قائمة الموقع

أزمة سياسية جديدة في هولندا بعد استقالات جماعية بسبب الموقف من "إسرائيل"

2025-08-23T12:20:00+03:00

دخلت حكومة تصريف الأعمال في هولندا نفقاً سياسياً جديداً مساء الجمعة، بعدما قدم تسعة وزراء دفعة واحدة استقالاتهم احتجاجاً على ما وصفوه بـ"التقاعس" في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة والضفة الغربية.

وكان وزير الخارجية كاسبار فيلدكامب أول من أعلن مغادرته المنصب، مشدداً على أن الاستمرار في حكومة ترفض فرض عقوبات إضافية على "إسرائيل" أمر "فاقد للمعنى". وتبعته مباشرة استقالات وزير الشؤون الاجتماعية ونائب رئيس الوزراء إيدي فان هيوم وعدد من الوزراء الآخرين من حزب "العقد الاجتماعي الجديد" (NSC)، بينهم وزيرة الداخلية ووزيرة التعليم ووزيرة الصحة وعدة وزراء دولة.

فان هيوم أوضح أن الخلاف داخل مجلس الوزراء حول كيفية التعامل مع الحكومة الإسرائيلية هو السبب المباشر وراء الانسحاب، بينما أكدت زعيمة الحزب نيكولين فان فرونهوفن أن محاولات متكررة لإصلاح الموقف قوبلت بالفشل، الأمر الذي دفع الحزب لاتخاذ "القرار الحاسم".

وتزامنت الأزمة مع توقيع هولندا، إلى جانب 21 دولة أوروبية أخرى، على بيان أدان التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة رسمياً دخول قطاع غزة في مرحلة المجاعة، محمّلة الاحتلال المسؤولية عن الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من نصف مليون فلسطيني.

وكان فيلدكامب قد اتخذ قبل استقالته إجراءات محدودة ضد تل أبيب، من بينها تعليق تصاريح تصدير قطع بحرية ومنع وزراء إسرائيليين متطرفين من دخول الأراضي الهولندية.

وبانسحاب وزراء حزب NSC، باتت الحكومة تستند فقط إلى حزبي "الشعب من أجل الحرية والديمقراطية" (VVD) و"حركة الفلاحين المواطنين" (BBB)، ليهبط رصيدها البرلماني إلى 31 مقعداً فقط من أصل 150، ما أفقدها القدرة على تمرير قرارات أساسية.

رئيس الوزراء ديك شوف أعرب عن أسفه للاستقالات، محذراً من أن البلاد مقبلة على فترة "انتقالية معقدة"، فيما وصف حزب "BBB" الموقف بأنه "ترك هولندا من دون قيادة واضحة".

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من شهرين على انهيار الحكومة السابقة عقب انسحاب حزب "الحرية" بزعامة اليميني المتطرف خيرت فيلدرز، لتتعمق الأزمة السياسية قبل الانتخابات المقررة في 29 أكتوبر المقبل.

اخبار ذات صلة