تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي منع دخول الطواقم الصحفية إلى قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما أكدت مصادر للجزيرة، في خطوة اعتبرها ناشطون استهدافاً متعمداً لحجب حقيقة ما يجري في البلدة.
وبالتوازي مع منع التغطية الإعلامية، صعّدت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية داخل القرية منذ ساعات الفجر، حيث داهمت أكثر من 30 منزلاً وأخضعت سكانها للتفتيش والاستجواب وسط عمليات تخريب للممتلكات وتحطيم للمركبات.
كما واصلت جرافات الاحتلال تجريف السهل الشرقي للقرية بمحاذاة شارع "ألون" الاستيطاني، وشقّت طريقاً استيطانياً جديداً من منطقة "الرفيد" باتجاه "قلاصون"، ما أدى إلى تدمير مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون. وصدر اليوم أمر عسكري يقضي بـ اقتلاع مئات الأشجار المثمرة من أراضي المغير بذريعة أمنية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت مداخل القرية منذ مساء الخميس الماضي، مانعة دخول أو خروج الأهالي، بما في ذلك سيارات الإسعاف والدفاع المدني، كما أُجبر أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابهم بالكامل. وأشارت تقارير إلى أن عشرات العائلات اضطرت للمبيت في القرى المجاورة بعد منعها من العودة إلى منازلها.
ويأتي هذا التصعيد وسط استمرار الحصار المشدد على المغير ومنع وصول الصحفيين والطواقم الطبية، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان ويضاعف المخاوف من ارتكاب انتهاكات واسعة بعيداً عن أنظار الإعلام.