كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن التحقيقات العسكرية حول الصاروخ الذي أُطلق من اليمن تجاه إسرائيل يوم الجمعة الماضي أظهرت أنه كان يحمل رأسًا متفجرًا قابلاً للانشطار، في تطور وصفته وسائل إعلام عبرية بـ"المقلق" على صعيد قدرات الصواريخ المستخدمة ضد إسرائيل.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أعلنت الجمعة أنّ منظومات الدفاع الجوية اعترضت الصاروخ بنجاح قبل أن يصل إلى أهدافه. غير أنّ الكشف عن طبيعة الرأس المتفجر يعكس، بحسب مراقبين، تصاعد مستوى التهديدات الآتية من جبهة اليمن، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان جماعة الحوثيين (أنصار الله) في 27 يوليو/تموز الماضي، تصعيد عملياتها البحرية ضد إسرائيل. وأكدت الجماعة حينها أنها ستستهدف جميع السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية "بغض النظر عن جنسيتها"، وذلك في إطار ما وصفته بـ"نصرة قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023".
ويرى خبراء عسكريون أن استخدام رأس متفجر قابل للانشطار يضاعف خطورة التهديد، إذ يمكن لمثل هذا النوع من الصواريخ أن يُطلق عدة شظايا أو قذائف صغيرة في وقت واحد، ما يربك أنظمة الدفاع الجوي مثل "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود"، ويستنزف بطاريات الاعتراض بسبب الحاجة لإطلاق أكثر من صاروخ دفاعي لمواجهة شحنة واحدة. ويشير هؤلاء إلى أن امتلاك الحوثيين لهذه التقنية يمثل تطورًا استراتيجيًا يعمّق المخاوف الإسرائيلية من اتساع نطاق الحرب إلى جبهات إقليمية متعددة، خصوصًا مع تنامي التنسيق العسكري والإعلامي بين حركات المقاومة في المنطقة.