خاص _ شهاب
أدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، الدكتور صلاح عبد العاطي، بشدة الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" باستهدافه مجمع ناصر الطبي في خانيونس، والذي أسفر عن استشهاد أربعة صحفيين بدم بارد، إلى جانب استهداف مباشر لأطقم الدفاع المدني والطواقم الطبية، وكاميرا وكالة "رويترز" التي كانت توثق عملية تدمير المنازل في المدينة.
وأكد عبد العاطي خلال تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن هذه الجريمة تمثل الاستهداف الرابع لمجمع ناصر الطبي، وتُضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الحرب المتكررة بحق الصحفيين، حيث ارتفع عدد شهداء الحركة الصحفية إلى 244 صحفيًا، بالإضافة إلى 138 شهيدًا من عناصر الدفاع المدني، و1590 من الكوادر الطبية.
وأوضح أن تكرار هذه الجرائم يأتي نتيجة غياب المساءلة الدولية، وفشل المجتمع الدولي والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف في حماية المدنيين والعاملين في الحقل الإنساني، مؤكدًا أن الاحتلال يستغل هذا الصمت لتكريس سياسة الإفلات من العقاب.
وطالب عبد العاطي بتحرك دولي عاجل لتوفير الحماية اللازمة للصحفيين والطواقم الطبية والإنسانية، والعمل الجاد لمساءلة الاحتلال "الإسرائيلي" أمام المحاكم الدولية، وصولًا إلى وقف حرب الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وحتى تاريخ 25 أغسطس 2025، تشير التقارير إلى أن عدد الشهداء في قطاع غزة نتيجة الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 قد تجاوز 62,000 شهيد، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، التي تُعتبر مصدرًا موثوقًا من قبل الأمم المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن حوالي نصف الشهداء هم من النساء والأطفال.
فيما يتعلق بالصحفيين، تُعد الحرب في غزة الأكثر دموية للصحفيين في التاريخ الحديث وفقًا لتقرير صادر عن مشروع "تكاليف الحرب" التابع لجامعة براون، اغُتيل ما لا يقل عن ٢٤٤ صحفيًا وعاملًا في وسائل الإعلام في غزة منذ بداية الحرب.
كما أفادت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) بأن عام 2024 كان الأكثر فتكًا بالصحفيين منذ بدء تسجيل البيانات، حيث قُتل 124 صحفيًا وعاملًا في وسائل الإعلام.
وتُظهر هذه الإحصاءات حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة، وتُبرز الحاجة الملحة لتدخل دولي لحماية المدنيين وضمان حرية الصحافة في الأراضي الفلسطينية.