كشفت الأسيرة الفلسطينية ماسة عمار حسن غزال (23 عامًا) في رسالة نقلها محاميها خلال زيارته الأخيرة، عن حجم المعاناة والانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات داخل سجن الدامون الإسرائيلي، مؤكدة أن الأوضاع بلغت مستوى غير مسبوق من القسوة خلال شهر أغسطس الجاري.
وأوضحت غزال أن السجن شهد ثماني عمليات اقتحام خلال الشهر، تعرضت خلالها إحدى الأسيرات لاعتداء وحشي تمثل في خلع أقراطها بالقوة من قبل أربعة سجّانين وضابط، ما تسبب لها بنزيف حاد في الأذنين.
وأضافت أن مشاهد الضرب والصراخ باتت يومية، وأن الأسيرات يعانين من آلام جسدية ونفسية تمنعهن من النوم بعد كل اقتحام. ولفتت إلى أن الزنازين مليئة بالفئران والزواحف والحشرات، فيما تضطر ثلاث أسيرات للنوم على الأرض بسبب الاكتظاظ.
كما أشارت غزال إلى أن الرعاية الطبية شبه غائبة، حيث يُعطى في كثير من الأحيان قرص دواء واحد لثماني أسيرات لمواجهة الأمراض والحرارة الشديدة. أما الوجبات الغذائية فغير كافية، والملابس شحيحة لدرجة أن الأسيرات يضطررن إلى استعارة بعضهن من بعض، في وقت تُمنع فيه بعضهن من أبسط الاحتياجات مثل التنورة.
وختمت الأسيرة رسالتها بالتأكيد على أن ما يجري في سجن الدامون يعكس سياسة ممنهجة لإذلال الأسيرات والنيل من صمودهن، مطالبة بوقف هذه الانتهاكات وضمان حقوقهن الإنسانية.