كشفت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت منذ أسابيع بأعمال شق طريق استيطاني يربط بين بلدتي حزما وجبع شمال شرق القدس المحتلة، في إطار مخطط يهدف إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني وفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتغيير طابعها الجغرافي والديموغرافي.
وأوضحت المصادر أن آليات الاحتلال تقوم بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومصادرة ممتلكات المواطنين، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية الزراعية وإتلاف المحاصيل، الأمر الذي يفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للسكان الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر أساسي للعيش.
من جانبها، أكدت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو أن شق الطرق الاستيطانية يتجاوز عملية التجريف والمصادرة إلى فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، وعزل القرى والتجمعات عن بعضها البعض، مقابل تسهيل ربط المستوطنات ببعضها، في خطوة تعكس سياسة الاحتلال الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضافت المنظمة، في بيان صدر الأربعاء، أن هذه المشاريع تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وقرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان وطالب بوقفه فورًا.
ونبهت إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن هم الفئات الأكثر تضررًا، نتيجة صعوبة الوصول إلى المدارس والمراكز الصحية والأسواق، محذرة من انعكاسات اجتماعية ونفسية خطيرة على السكان الذين يعيشون تحت تهديد دائم بفقدان أراضيهم وممتلكاتهم.
ودعت "البيدر" المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال على ممارساته، مشيرة إلى أن ما يجري بين حزما وجبع ليس مجرد شق طريق عابر، بل جزء من استراتيجية استيطانية ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وفرض واقع جديد على الأرض