كشفت شبكة CNN الأميركية، في تحقيق نشر بتاريخ 27 أغسطس 2025، تفاصيل جديدة عن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة في 25 أغسطس، وأدى إلى مقتل 22 شخصًا بينهم خمسة صحفيين، وإصابة أكثر من 50 آخرين.
أظهر مقطع فيديو صُوِّر بهاتف محمول، وحصلت عليه CNN، أن ما وصفه الجيش الإسرائيلي في البداية بـ"الضربة الثانية" لم يكن في الواقع ضربة واحدة، بل ضربتين شبه متزامنتين وقعتا في اللحظة نفسها تقريبًا.
وأوضح التحقيق أن هاتين الضربتين – اللتين أعقبتا الضربة الأولى – تسببتا في معظم الوفيات داخل المستشفى، حيث طالت الطابق العلوي من المبنى في وقت حساس كان يشهد وصول فرق الإنقاذ والصحفيين لتغطية آثار الهجوم.
نقلت CNN عن خبير أسلحة قوله إن اصطدام مقذوفين في التوقيت نفسه يشير إلى أن "دبابتين على الأرجح أطلقتا النار بشكل متزامن على الهدف". وأضاف أن تسجيل الفيديو يوحي بأن ما جرى لم يكن "ضربة مزدوجة تقليدية"، بل هجوم منسق بدقة أكبر، نفذ على الأرض بواسطة دبابتين وليس عبر غارات جوية.
وبحسب التحقيق، فإن ما وقع يندرج ضمن أسلوب يعرف بـ "الضربة المزدوجة" (Double Tap)، حيث تُنفذ ضربة ثانية عند تجمع المسعفين والصحفيين بعد الضربة الأولى. إلا أن التسجيلات الجديدة بيّنت أن العملية كانت أكثر تعقيدًا من المفهوم التقليدي، إذ تم تنفيذ ضربتين في توقيت واحد تقريبًا، ما جعل الخسائر البشرية أكبر وأعاق جهود الإنقاذ.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة وتقارير حقوقية، فقد أسفرت العملية عن مقتل 22 شخصًا، بينهم خمسة صحفيين وعدد من أفراد الطواقم الطبية، فيما أصيب أكثر من 50 آخرين، من بينهم مرضى كانوا يتلقون العلاج داخل المستشفى.
ووقعت الضربات بين الساعة 10:00 و10:17 صباحًا، مستهدفة بشكل مباشر الطابق الرابع من مجمع ناصر الطبي، وهو طابق يضم أقسام الطوارئ إضافة إلى غرف تُستخدم من قبل الإعلاميين وفرق الإغاثة.