قائمة الموقع

العربات المفخخة " الروبوت".. سلاح الاحتلال للتهجير القسري والقتل والتدمير في غزة 

2025-08-31T15:42:00+03:00
العربات المفخخة " الروبوت"
وكالة شهاب

تقرير - شهاب 

في تصعيد جديد لأساليب الحرب التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، برز استخدام العربات المفخخة التي يتم التحكّم بها عن بُعد، أو ما يُعرف بـ"الروبوت"، كسلاح لنسف وتدمير الأحياء السكنية التي يتوغّل فيها داخل محافظات قطاع غزة، في إطار خطّته لإعدام ما تبقّى من مقوّمات الحياة.

هذا التكتيك، الذي يجمع بين التكنولوجيا المتقدّمة والدمار الهائل، بات يُستخدم بشكل متزايد في المناطق السكنية المكتظّة، ويتسبّب في تفتيت وتذويب أجساد من يقع ضمن نطاق قوّته الانفجارية التي تمتدّ لمئات الأمتار.

وفجّر جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة عشرات الروبوتات بهدف تسريع عمليات مسح الأحياء السكنية بشكل كامل وتحويلها إلى رماد، وقد تصاعد هذا النهج بعد إقرار خطّة لاحتلال مدينة غزة وتهجير سكانها إلى جنوب القطاع.

وقال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، إنّ الاحتلال يستخدم يوميًا ما بين 7 و10 روبوتات متفجّرة في مدينة غزة، ويمكن لكلّ منها حمل نحو 7 أطنان من المتفجّرات.

 

آلية عملها

ويعود استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي الروبوتات المتفجرة خلال حربه المتواصلة على غزة إلى شهر أكتوبر/تشرين الأول 2024 بالتزامن مع تنفيذ ما سماها "خطة الجنرالات" في محافظة شمال القطاع وامتدت لأكثر من 3 أشهر، إذ أراد جيش الاحتلال توسيع رقعة النسف ضمن إستراتيجية لتدمير أكبر مساحة ممكنة وتسطيح الأرض.

ويهدف الاحتلال من عمليات النسف إلى تسهيل عمليات التوغل للقوات والآليات الإسرائيلية وتفادي الخسائر البشرية، وحرمان المقاتلين الفلسطينيين من ميزة التخفي والاختباء في الأبنية والأشجار.

وتعد الروبوتات المتفجرة ناقلات جند أميركية الصنع من طراز "إم 113″، واستخدمت لفترة طويلة كناقلات جند حتى حرب عام 2014 قبل أن تتعرض لهجمات من المقاومة الفلسطينية، مما أجبر الاحتلال على إخراجها من الخدمة وتحويلها إلى روبوتات مفخخة.

ويتم التحكم بهذه الروبوتات عن بعد، وذلك بعد إعادة تصميم الآلية وإفراغ المقاعد مثل قمرة القيادة وغيرها، ومن ثم إدخال كميات كبيرة من المتفجرات إليها.

ويقدر وزن المواد المتفجرة التي تحملها الناقلة ما بين 3 إلى 7 أطنان يتم التحكم بها عن بعد وقادرة على هدم أجزاء واسعة من البنايات في محيط تفجيرها.

ويتسبب الروبوت في تدمير كلي للمناطق التي ينفجر فيها بقطر 100 متر، ويترك أضرارا جزئية في المباني التي تقع بقطر 300 متر، وتذوب أجساد من يوجدون بهذا المحيط بفعل قوة الانفجار الذي يصاحبه حريق ضخم.

وينقل الاحتلال تلك المدرعات عبر الجرافات العسكرية، ويضعها داخل الأحياء السكنية ومن ثم ينسحب ويفجرها عن بُعد، وأحيانا يتحكم في تسييرها إلكترونيا عبر طائرات مسيّرة.

ويستخدم الاحتلال إلى جانب تلك الروبوتات براميل متفجرة يتم تحديد موعد انفجارها بين المباني السكنية، في محاولة منه تدمير أكبر مساحات ممكنة من الأحياء، وبما لا يشكل خطرا على حياة جنوده.

يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية نجحت في إعادة تدوير مخلفات الاحتلال ومن بينها إعطاب روبوتات مفخخة ومن ثم استخدام المتفجرات فيها في عمليات وكمائن محكمة ضد القوات والآليات الإسرائيلية.

 

دمار هائل ومخيف

ومن جانبه، وصف المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل تأثير الروبوتات بالمخيف جدا نظرا للتدمير الهائل الذي يتركه في المربعات السكنية، وما يصاحبه من صوت انفجار مهول وتصاعد ألسنة اللهب.

وقال بصل إن جيش الاحتلال استخدم الروبوتات في عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والتي بدأها في أبريل/نيسان الماضي، حيث دُمّرت أحياء واسعة من الحي حتى إن بعض الربوتات لا تزال موجودة هناك بعدما أصابتها أعطال ولم تنفجر.

وأكد أن الاحتلال يستخدم الروبوتات حاليا في عدوانه على حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ويفجّر يوميا بين 3 و4 روبوتات بهدف تسريع وتيرة تدمير الحي، وهو ما يحدث أيضا في حي التفاح شمال شرق المدينة، وكذلك بلدة جباليا شمالي القطاع.

ويشير بصل إلى أن الروبوتات تحوّل المباني إلى رماد، وتحرق طبقة من التربة يتجاوز سمكها 3 سنتيمترات.

وسجّلت طواقم الدفاع المدني تفجير جيش الاحتلال روبوتات بشكل مكثف في الأيام الأخيرة، حوّلت آلاف المباني السكنية إلى ركام، وألحقت دمارا هائلا بمساحات واسعة في محافظة غزة وشمالها

اخبار ذات صلة