توقّع رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، ارتفاع أعداد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي نتيجة السياسات العدائية الممنهجة ضدهم، والمتمثلة في التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، إضافة إلى تفشي الأمراض الجلدية بسبب الحرمان من العلاج والنظافة الشخصية.
وقال الزغاري، في حوار مع الجزيرة نت، إن أعداد الأسرى ارتفعت إلى أكثر من 10 آلاف و800 أسير منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقد استشهد 77 أسيرًا منذ ذلك الحين جراء الظروف المأساوية داخل السجون، التي تفاقمت بصورة خطيرة خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن أسرى غزة يعانون أوضاعًا أشد قسوة من غيرهم، مستشهدًا بحالة مدير مستشفى الشهيد كمال عدوان في شمال القطاع، الدكتور حسام أبو صفية، الذي أُصيب بأمراض جلدية خطيرة وخسر ثلثي وزنه بسبب التجويع والإهمال الطبي، وسط حرمان من الاستحمام والعلاج اللازم.
وأشار الزغاري إلى أن السياسات الانتقامية بحق الأسرى تصاعدت بعد الحرب على غزة، بتوجيهات مباشرة من وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وشملت العزل الجماعي، الحرمان من الزيارات والمحامين، سحب الإنجازات التي حققها الأسرى على مدى سنوات، الاعتداءات الجسدية اليومية، والتوسع في الاعتقال الإداري التعسفي.
وبيّن أن الأسيرات يواجهن تضييقًا مضاعفًا، يشمل الإهمال الطبي المرتبط باحتياجات المرأة الصحية، العزل الانفرادي، والتحرش والتهديدات، إلى جانب اعتقال فتيات قاصرات تعرضن للتعذيب الجسدي والنفسي.
وفي سياق استهداف الرموز الوطنية، لفت الزغاري إلى أن بن غفير اقتحم زنزانة الأسير القائد مروان البرغوثي وهدده بالتصفية، محذرًا من أن هذه الإجراءات تمهّد لاغتياله، خاصة بعد الاعتداءات الجسدية السابقة التي تعرض لها خلال العزل.
وأكد رئيس نادي الأسير أن استشهاد 77 أسيرًا "ليس مجرد رقم، بل انعكاس لسياسة ممنهجة تهدف إلى قتل الحركة الأسيرة ببطء"، محذرًا من أن استمرار التعذيب والتجويع والإهمال الطبي سيؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا داخل السجون الإسرائيلية.