خاص _ شهاب
قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية د. عمر جعارة، إن تسمية العملية "الإسرائيلية" الأخيرة بـ"جدعون الثانية" تحمل دلالات دينية عميقة، إذ استندت المقاومة في ردها على النصوص القرآنية في مواجهة الرواية التوراتية.
وأكد جعارة خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن عملية "جدعون الأولى" فشلت فشلاً ذريعاً، وأن المقاومة التي أفشلتها قادرة على إفشال "جدعون الثانية"، مشيراً إلى أن أوساطاً "إسرائيلية" في الكنيست تعترف بعدم القدرة على حسم المعركة في غزة.
ونقل في حديثه عن بعض القيادات قولهم إن طرد مليون فلسطيني يتطلب عاماً كاملاً، وهو أمر مستحيل في ظل الظروف الحالية.
وأوضح جعارة أن الفشل سيكون السمة الأبرز للعملية الثانية، حيث ستتكبد "إسرائيل" خسائر بشرية فادحة دون أن تحقق أهدافها سواء في القضاء على حماس أو استعادة الرهائن.
وبيّن أن الخلافات داخل القيادة "الإسرائيلية" تتصاعد، حيث واجه نتنياهو انتقادات لاذعة من وزراء وضباط بسبب ضعف خبرته العسكرية و"انصياعه للأوامر دون إدراك ميداني".
وأشار جعارة إلى أن الإعلام "الإسرائيلي" يلجأ إلى "التهويل والخداع البصري"، لكنه لا يستطيع إنكار حجم الاحتجاجات المتصاعدة أمام منزل نتنياهو، حيث اتهمه متظاهرون بأنه "أفشل رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل" ووصفوه بـ"الجبان"، كما هددت عائلات الجنود بمقاضاته إذا عاد أبناؤهم في "أكياس سوداء".
أما بخصوص استدعاء الاحتياط، فقد أكد الخبير أن أقل من نصف الـ60 ألف الذين استُدعوا قد استجابوا فعلياً، مشيراً إلى حالات انتحار بين الجنود العائدين من غزة نتيجة الضغط النفسي والخسائر الكبيرة.
وختم د. جعارة بالقول إن عملية "جدعون الثانية" لن تختلف عن الأولى، وأن "عصى موسى" ستظل رمزاً لخيبة إسرائيل أمام صمود المقاومة.