أكد الباحث والمحلل السياسي فرحان علقم، أن ما قام به الاحتلال من طردٍ للسكان من منازلهم في حي أبو صفية بالحي الشرقي المجاور لمخيم طولكرم، إنما يأتي امتدادًا للعدوان على الشعب الفلسطيني، واستمرارًا لمحاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم ومنازلهم، وحصرهم في كانتونات ضيقة، تمهيدًا لضم الضفة الغربية وبسط السيادة الإسرائيلية عليها.
وأضاف "علقم" أن هذه السياسات تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وبلداتهم ومخيماتهم، ومنع أي تواصل جغرافي بينهم، في محاولة لإنهاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية، حتى ولو بالاسم فقط، وهو ما يعكس المسعى الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية بجميع أبعادها.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني يُدرك خطورة هذه المخططات وأبعادها، ويعي تمامًا ما يهدف إليه الاحتلال، الأمر الذي يفرض ضرورة التصدي لها عبر وحدة الموقف وتكامل الجهود بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني ونخبه، بعيدًا عن حالة التشرذم والانقسام التي أضعفت الموقف الوطني.
وشدد "علقم" على أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق السلطة الفلسطينية، التي يتوجب عليها إعادة النظر في سياساتها وخياراتها السابقة التي لم تحقق أي نتائج، والعمل على توحيد الصف الوطني والرجوع إلى الشعب وقواه الحية لصياغة برنامج عمل مقاوم موحد يتصدى للهجمات الإسرائيلية.
وختم بالقول: إن العودة إلى الشعب الفلسطيني باعتباره صاحب الولاية الشرعية على القضية هي المدخل الصحيح لمواجهة هذه التحديات، وذلك عبر نهج المشاركة وعدم الإقصاء، وتبني استراتيجية وطنية جامعة تحفظ القضية الفلسطينية وتمنع محاولات تصفيتها.