حذّرت وسائل إعلام إسرائيلية من تداعيات التصعيد العسكري في مدينة غزة، مشيرة إلى أن التوجه نحو فرض حكم عسكري على القطاع قد يشكل "كارثة طويلة الأمد"، في وقت عبّرت فيه عائلات المحتجزين عن خشيتها من أن استمرار العمليات يهدد حياة أبنائها.
وقال مراسل الشؤون العسكرية في القناة 13، أور هيلر، إن سلاح الجو يستعد لتنفيذ ضربة واسعة ضد غزة خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن الجيش بدأ بالفعل المرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون" عبر قصف مكثف لمبانٍ متعددة الطوابق تُنسب لحركة حماس. وفق إدعائه.
من جانبه، أشار مراسل القناة 12 نير دفوري إلى أن الأسبوع القادم سيشهد تصعيدًا كبيرًا في العمليات، فيما توقع محلل القناة 14 نوعام أمير زيادة غير مسبوقة في وتيرة الغارات الجوية.
وفي السياق، أكد هيلر أن فرض الحكم العسكري على غزة قد يستغرق أشهرًا طويلة، نظرًا لتعقيدات الواقع الميداني وصعوبة إخلاء المدنيين، مبينًا أن محاولات الجيش لإفراغ المدينة لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.
عائلات المحتجزين عبّرت عن غضبها وخوفها، إذ تحدثت ليشي ميران ليبياني، زوجة أحد الأسرى، عن تلقيهم مكالمات من مسؤولين رسميين تفيد بأن الحكومة "تمهد لعملية قتل المخطوفين 2"، واصفة ذلك بأنه تحذير حقيقي وليس مجرد مخاوف.
أما الحاخام حنان دانيو، والد أحد الجنود الذين أعيدت جثامينهم من غزة، فاتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانعدام المشاعر الإنسانية، قائلاً: "إنه يستغل قضية الأسرى للبقاء في الحكم، ويظن أنه وحده مخلّص إسرائيل".
مراسل قناة "آي 24" آرنولد نتييف أشار إلى نقل عدد من المحتجزين إلى غزة، وسط مخاوف عائلاتهم، فيما أوضحت الصحفية مايا آيدن أن نشر فيديو جديد للأسرى جاء متزامنًا مع دخول الحرب يومها الـ700 وتصاعد العمليات العسكرية.
قانونيًا، حذّر الخبير الجنائي عوفر بارتيل من أن تدمير مدينة تضم مليون نسمة فوق الأرض وتحتها قد يستغرق أشهراً إذا أراد الجيش تجنب خسائر كبيرة في صفوفه، مؤكدًا أن فرض الحكم العسكري "كارثة" لأنه يجعل الاحتلال مسؤولًا عن جميع السكان أمام القانون الدولي.
وفي تحليله، اعتبر آمي إيسخاروف، محلل الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن تجارب الاحتلال في غزة أثبتت فشلها في هزيمة حماس، مضيفًا: "من يعتقد أن تكرار العمليات نفسها سيكسر الحركة، إنما يخدع نفسه بالأوهام".
كما نشرت القناة 12 نتائج استطلاع رأي أظهرت انقسامًا واضحًا في الشارع الإسرائيلي، حيث أيد 47% التوصل إلى صفقة ولو جزئية لوقف الحرب، في مقابل 39% دعموا استمرار احتلال غزة دون اتفاق.