خاص - شهاب
قال الخبير العسكري والاستراتيجي، د. نضال أبو زيد، إنّ "مشهد تجول الأسرى المحتجزين لدى كتائب القسام عبر سيارة في مدينة غزة صدم الاحتلال وكل أركان حكومته وعلى رأسه بنيامين نتنياهو".
وأضاف أبو زيد في تصريح خاص بوكالة (شهاب)، اليوم الأحد، أن "تدمير طائرات الاحتلال للأبراج جاء بعد ساعات قصيرة من بث مشهد الأسرى المحتجزين، وهو ما يعتبر ردة فعل من قبل الاحتلال الذي صُدم بها".
وأوضح أن "تعرض الاحتلال للصدمة يعود لعدة أسباب، أولها أن يتجول أسير بعد 700 يوم في سيارة داخل مدينة غزة بمعالم واضحة جدا؛ هذا بحد ذاته كشف زيف رواية الاحتلال التي دائما يروج لها وهي تفوقه الاستخباري والأمني. وأرادت المقاومة من خلاله إيصال رسالة بأن الأسرى موجودين في مناطق العمليات".
كما يعتبر نفيًا لروايته بسيطرته على 75 بالمئة من مساحة قطاع غزة و40 بالمئة من مساحة غزة المدينة. وفقا لأبو زيد.
وبيّن الخبير العسكري أن السبب الثاني هو "تجول الأسير بسيارة في ظل كل عمليات التهجير والقصف والتدمير التي يقوم بها الاحتلال، وهذا يؤشر إلى أن المقاومة قاردة ليس فقط على أسر الجنود بل حمايتهم تحت مظلتها رغم كثافة النيران".
وذكر أن "المقاومة تريد أن تقول أنها تتجول بالأسرى وفي خلفية المشهد الأطفال يلعبون بالشارع لتوصل إشارات مباشرة للاحتلال ويبدو أنها وصلت بالفعل وصدمته، لذا أعتقد أن هذه المشاهد تختلف عن تلك التي كانت تبثها المقاومة للأسرى".
وتطرق الخبير العسكري لتحليل تكتيك الاحتلال الجديد بتكثيف قصف الأبراج "عسكريا"، إذ لفت إلى أن "أغلب هذه الأبراج تقع في المنطقة الغربية من مدينة غزة، ما يعني أن الاحتلال ذاهب لمحاولة توفير قابلية الحركة لقطاعاته في هذه المنطقة سيما أنه أصدر رواية بأن الأبراج تستخدمها المقاومة للقيام بأعمال المتابعة والرصد".
ونوه إلى أن "هذا ما يكشف زيف الرواية الإسرائيلية بالتفوق الاستخباري وتحقيق اختراقات استخبارية في غزة، فكيف للمقاومة أن تعد غرف تحكم ومراقبة في أبراج تعج بعشرات المواطنين ولا يستطيع الاحتلال اكتشافها بعد 701 يوم؟".
وبحسب أبو زيد فإن "الاحتلال يريد تبرير القصف والتدمير الممنهج للأبراج عبر تحقيق غايتين غاية عسكرية ميدانية تتعلق بفتح ممرات حركة لآلياته، والأخرى أنه يريد دفع المدنيين العزل للنزوح نحو الجنوب".
ويرى أن "الاحتلال يريد التخفية أمام المجتمع الدولي على موضوع إجبار النازحين على النزوح تحت النار بادعاء رواية أن المقاومة تستخدم هذه الأبراج لأغراض المراقبة والتحكم والسيطرة".
وبثت كتائب القسام مشاهد، أول أمس، أظهرت أحد الأسرى الإسرائيليين وهو يتجول في سيارة مدنية داخل مدينة غزة، برفقة عناصر من المقاومة. وأثارت هذه اللقطات تفاعلاً واسعًا، كونها جاءت في وقت تصاعد فيه الجدل داخل الأوساط السياسية والأمنية في "إسرائيل" بشأن مصير الأسرى والمفقودين في القطاع.
ويعتبر ظهور الأسرى الإسرائيليين في مناطق مفتوحة بغزة حدثًا نادرًا، إذ تحرص المقاومة على إبقاء هذا الملف طيّ الكتمان باعتباره ورقة استراتيجية للمفاوضات.