قائمة الموقع

خاص أسير في شوارع غزة.. الصدمة التي فجّرت غضب الاحتلال على الأبراج!

2025-09-07T20:14:00+03:00
الاحتلال يقصف أبراج سكنية بغزة
شهاب

تقرير خاص - شهاب

لم يكن استهداف الأبراج السكنية في مدينة غزة مجرد قصف تقليدي، بل ارتبط بتطور ميداني لافت أعقب نشر كتائب القسام مقطعا مصورا يُظهر أحد الأسرى الإسرائيليين وهو يتجول داخل سيارة مدنية في شوارع غزة برفقة عناصر من المقاومة، في مشهد استثنائي بدلالاته، سرعان ما انعكس بارتباك واضح داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مدينة غزة تصعيدا غير مسبوق، إذ يواصل الاحتلال استهداف البنية التحتية والأحياء السكنية بشكل مكثف، في محاولة للضغط على المقاومة وكسر إرادة المدنيين. غير أن مشاهد الأسرى التي بثتها كتائب القسام أظهرت جانبًا معاكسا تمامًا، إذ عكست قدرة المقاومة على المناورة وإدارة ملف الأسرى في قلب المدينة رغم كثافة النيران.

صدمة للاحتلال

الخبير العسكري والاستراتيجي، د. نضال أبو زيد، أوضح في حديث خاص بوكالة (شهاب) أن ظهور الأسير بعد أكثر من 700 يوم من أسره، وهو يتنقل في شوارع غزة بملامح واضحة، شكّل ضربة قاسية للاحتلال، خاصة أنه يروج منذ أشهر لروايات حول "تفوقه الاستخباري" وسيطرته الميدانية على أجزاء واسعة من القطاع.

وأضاف أبو زيد أن "المقاومة من خلال هذه المشاهد أرادت إرسال رسالة مزدوجة: الأسرى تحت سيطرتها في قلب غزة، والاحتلال رغم كل عملياته وفشله في تحريرهم لا يعرف مكانهم"، مؤكدًا أن هذا الاستعراض أظهر قدرة المقاومة ليس فقط على أسر الجنود، بل على حمايتهم في ظل القصف الكثيف والظروف المعقدة.

الأبراج هدف عسكري ورسالة سياسية

في المقابل، ربط أبو زيد بين بث هذه المشاهد وبين تكثيف قصف الأبراج السكنية في مدينة غزة بعد ساعات قليلة، موضحًا أن الاحتلال اختار هذه الأهداف لتحقيق غايتين أساسيتين: الأولى فتح ممرات ومساحات حركة لآلياته تحضيرًا لعملية برية محتملة في المنطقة الغربية من المدينة، والثانية إجبار المدنيين على النزوح جنوبًا عبر تدمير البنية السكنية، مع تبرير ذلك بادعاءات أن المقاومة تستخدم الأبراج كمراكز رصد ومتابعة.

ويرى الخبير أن هذا السلوك يعكس حالة تخبط واضحة، "فكيف يدعي الاحتلال امتلاكه تفوقًا استخباريًا ثم يفشل ميدانيا رغم وجود مئات العائلات الفلسطينية داخل هذه الأبراج؟"، مشيرًا إلى أن قصف الأبراج أصبح وسيلة إسرائيلية للتغطية على الفشل الميداني والاستخباري، أكثر منه إنجازًا عسكريًا حقيقيًا.

بين الرسالة والميدان

وبحسب محللين، فإن المقاومة نجحت من خلال مشاهد الأسرى في توجيه ضربة معنوية كبيرة للاحتلال، أربكت حساباته وأجبرته على الرد بانتقام أعمى ضد الأبراج، في محاولة لاستعادة صورة الردع المفقودة.

وفي الوقت ذاته، يظهر السلوك الإسرائيلي أن المعركة في غزة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل تحولت لحرب إبادة للمدنيين فعندما تحاول المقاومة استثمار ملف الأسرى كورقة ضغط استراتيجية، يواصل الاحتلال سياسة التدمير والتهجير لتثبيت سيطرته ميدانيًا، وإن كان ذلك على حساب المدنيين.

اخبار ذات صلة