قائمة الموقع

خاص المقاومة تضرب قلب الاحتلال في القدس وتؤكد أن "العاصمة وغزة جبهة واحدة"

2025-09-08T16:10:00+03:00
عملية القدس اليوم
شهاب

تقرير خاص - شهاب

أكد خبراء ومحللون أن عملية إطلاق النار البطولية التي وقعت عند مفترق "راموت" في القدس المحتلة، وأسفرت عن مقتل 6 مستوطنين وإصابة أكثر من 14 آخرين بينهم حالات حرجة، تمثل خطوة نوعية في صراع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتحمل رسائل متعددة الأبعاد تتجاوز الجانب العسكري المباشر.

وجاءت العملية في توقيت حساس بالنسبة للاحتلال، إذ تزامنت مع تصاعد التوترات في الضفة الغربية واستمرار العدوان على قطاع غزة، الأمر الذي جعلها تحمل دلالات مزدوجة بأن المقاومة قادرة على نقل المعركة إلى عمق الكيان في أي لحظة، وبأن محاولات الاحتلال فصل الساحات الفلسطينية أو تحييد القدس عن معادلة المواجهة باتت بلا جدوى.

"إسرائيل لن تنعم بالأمن"

الباحث في شؤون المقاومة الفلسطينية هاني الدالي، قال إن "العملية تعكس قدرة المقاومة على المبادرة وتنفيذ عمليات دقيقة ومعقدة في قلب القدس، وهو ما يضع الاحتلال في موقف دفاعي داخل جبهته الداخلية، ويثبت أن "إسرائيل لا يمكن أن تنعم بالأمن طالما استمرت في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني".

وأضاف الدالي في حديث خاص لوكالة (شهاب)، أن "العملية أكدت ترابط الجبهات الفلسطينية، حيث يظهر صمود غزة متوازيًا مع قدرة المقاومة على الضرب في القدس، بما يعزز صورة المقاومة كمنظومة متكاملة"، لافتًا إلى أن ذلك "سيدفع الاحتلال لإعادة حساباته الأمنية والسياسية خاصة مع اقتراب الأعياد اليهودية".

وتابع "العملية سيكون لها أثر مباشر على استراتيجيات الاحتلال العسكرية، سواء في إدارة الموقف الأمني أو في قرارات استدعاء قوات الاحتياط، خاصة مع اقتراب الأعياد اليهودية، مؤكدًا أن التصعيد المحتمل قد يرهق الجيش الإسرائيلي ويزيد من التوترات الداخلية التي ستنعكس على المواقف السياسية في تل أبيب".

"رسائل واضحة"

من جانبه، أوضح المحلل السياسي إياد القرا أن "العملية تحمل رسائل واضحة تؤكد صمود القدس ومقدساتها كجزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وتبرز قدرة المقاومة على حماية الأرض والمقدسات، وتعزيز ثقة الفلسطينيين بقدرتهم على الاستمرار في المواجهة".

وبيّن القرا في مقال له أن "العملية ترافقت مع استهداف مطار (ريمون) بمسيرات من اليمن، ما يبرهن على فشل محاولات الاحتلال خلال العامين الماضيين في كسر إرادة المقاومة أو التأثير على فعاليتها.

وأشار القرا إلى أن "العملية لا يمكن فصلها عن معركة غزة، حيث تتزامن مع تهديدات إسرائيلية باجتياح القطاع، وكذلك مع كمين جباليا الذي أدى إلى مقتل عدد من جنود الاحتلال في عمليات محكمة، الأمر الذي يؤكد أن الاحتلال لن يشعر بالأمن طالما واصل جرائمه في غزة والقدس وسائر الأرض الفلسطينية".

وختم الخبراء بأن عملية القدس جاءت لتكذب الادعاءات الإسرائيلية بالقضاء على المقاومة، وتؤكد أن النضال الفلسطيني خيار استراتيجي دائم، يوجّه رسالة قوية بأن الاحتلال يواجه منظومة متكاملة من المقاومة تمتد من غزة إلى القدس وما بعدها.

اخبار ذات صلة