قائمة الموقع

اغتيال الدوحة.. من محاولة استهداف قادة حماس إلى تحول إقليمي خطير

2025-09-09T17:41:00+03:00

خاص/ شهاب 

نجا وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة خليل الحية من غارة إسرائيلية استهدفته في العاصمة القطرية الدوحة، بينما كان المجتمعون يناقشون المقترح الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال مصدر قيادي في حماس للجزيرة إن الغارة استهدفت مقر الاجتماع بشكل مباشر، مؤكدا أن أعضاء الوفد نجو من محاولة الاغتيال.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ "هجوما دقيقا" ضد قيادات في حماس، في عملية مشتركة مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، قائلا إن المستهدفين "قادوا أنشطة الحركة لسنوات". وأكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "العملية ضد كبار قادة حماس مستقلة تماما وبادرت بها إسرائيل ونفذتها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة".

ونقلت القناة الـ14 الإسرائيلية أن 12 صاروخا أُطلقت على مواقع تواجد فيها قادة الحركة، مشيرة إلى أن من بين المستهدفين خليل الحية وزاهر جبارين، فيما ذكرت القناة الـ12 أن خالد مشعل كان أيضا بين الأهداف.

وقد دوّت الانفجارات عصر الثلاثاء في حي كتارا وسط الدوحة، وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء المدينة، بينما قالت وزارة الداخلية القطرية إن "الأصوات التي سمعت في الدوحة تعود إلى استهداف أحد المقار السكنية لحركة حماس"، مؤكدة أن "الوضع آمن" وأن الفرق المختصة تباشر مهامها.

أما وزارة الخارجية القطرية فأدانت "الهجوم الجبان" الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس، واصفة الاعتداء بأنه "انتهاك لكافة القوانين الدولية وتهديد خطير لأمن وسلامة القطريين والمقيمين". وأكدت أن "التحقيقات جارية على أعلى مستوى وسيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل فور توفرها"، مشددة على أن قطر "لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور".

تطورًا دراماتيكيًا

 اعتبر الكاتب والصحفي وسام عفيفة أن ما جرى في الدوحة يمثل "تطورًا دراماتيكيًا غير مسبوق ينقل الحرب على غزة إلى مستوى إقليمي مفتوح".

وقال إن الانفجار الذي هزّ حي كتارا تزامن مع تأكيدات إسرائيلية بأنه استهداف مباشر لقيادة حماس المفاوضة، مضيفًا أن "غرفة العمليات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، التي يقودها رون ديرمر، بدت وكأنها تدير عملية اغتيال باردة المعالم: لا مسار تفاوضي، بل اغتيال الطاولة ذاتها".

 مستويات للخطر

وحدد عفيفة خطورة الحدث في ثلاثة مستويات مترابطة:

  1. المستوى السياسي: استهداف الوفد أثناء مناقشة المبادرة الأميركية ينسف أي أفق تفاوضي، ويؤكد – حسب وصفه – أن إسرائيل "تدير الصراع بالعنف لا بالحلول".

  2. المستوى الإقليمي: العملية على أرض قطر – الدولة الوسيطة – تمثل تحديًا مباشرًا لسيادتها ولدورها، وقد تفجر أزمة دبلوماسية واسعة.

  3. المستوى الاستراتيجي: اغتيال محتمل لقيادات الصف الأول في الخارج يفتح فصلًا جديدًا من الحرب، مع مخاطر امتدادها إلى المنطقة بأسرها.

وختم عفيفة بالقول إن "الدوحة لم تكن اليوم مسرحًا لمحادثات، بل تحولت إلى جبهة"، معتبرًا أن الحدث قد يشكل "نقطة انعطاف في مسار الحرب على غزة، وربما في أمن المنطقة بأسرها".

اخبار ذات صلة