خاص - شهاب
قال المحلل السياسي وسام عفيفة، إن "الانفجار الذي هزّ حي كتارا في قلب العاصمة القطرية الدوحة يمثل تطورًا دراماتيكيًا غير مسبوق، ينقل الحرب على غزة من إطارها المحلي إلى مستوى إقليمي مفتوح".
وأوضح عفيفة في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن "الانفجار –وفق الروايات المتداولة– تزامن مع تأكيدات إسرائيلية بأنه استهدف مباشرة قيادة حركة حماس، وتحديدًا الوفد المفاوض الذي كان يناقش المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن ما جرى يعكس إدارة غرفة عمليات مشتركة بين واشنطن وتل أبيب يقودها رون ديرمر، في عملية "اغتيال باردة" نسفت الطاولة التفاوضية برمتها.
وأضاف أن خطورة الحادث تتجلى على ثلاثة مستويات:
1. سياسيًا: ضرب الوفد أثناء مناقشة المبادرة الأميركية ينسف أي أفق تفاوضي، ويؤكد أن الاحتلال يدير الصراع بالعنف لا بالحلول.
2. إقليميًا: العملية في قطر – الدولة الوسيطة – تمثل تحديًا مباشرًا لسيادتها ولدورها في الوساطة، وقد تفجر أزمة دبلوماسية واسعة.
3. استراتيجيًا: الاستهداف المحتمل لقيادات الصف الأول في الخارج يفتح فصلًا جديدًا من الحرب، قد يجر المنطقة كلها إلى مواجهة أوسع.
وشدد عفيفة على أن الدوحة لم تكن اليوم ساحة مفاوضات فحسب، بل تحولت إلى جبهة مفتوحة، معتبرًا أن ما حدث قد يسجَّل كنقطة انعطاف في مسار الحرب على غزة، وربما في أمن المنطقة بأسرها.