خاص- شهاب
وصف الكاتب السياسي صادق أبو عامر محاولة اغتيال الوفد الفلسطيني المفاوض في الدوحة مساء الثلاثاء بأنها "رسالة واضحة" من الاحتلال "الإسرائيلي" تحمل في طياتها أبعادًا استراتيجية خطيرة، تتجاوز مجرد العملية الأمنية لتعلن عن مرحلة سياسية جديدة.
وفي تعقيبه لوكالة شهاب، حدد أبو عامر ثلاث رسائل أساسية أرادت "إسرائيل" إيصالها من خلال هذه العملية:
يرى أبو عامر أن الرسالة الأبرز هي إعلان "إسرائيل" عن انتهاء حقبة التفاوض المتعلقة بملف الأسرى. وأوضح أن الاحتلال اتخذ قرارًا بتجاوز حركة حماس كطرف فاعل في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بقطاع غزة. وأضاف: "من وجهة نظر إسرائيل، لم يعد لحركة حماس دور في أي ترتيبات مستقبلية".
الرسالة الثانية، بحسب أبو عامر، تستهدف الوسيط نفسه. ويعتقد أن العملية هي محاولة متعمدة لإنهاء الدور القطري في الوساطة وإخراج الدوحة من عملية التفاوض بشكل كامل، مما يمثل ضربة لجهود الوساطة التي استمرت لأشهر.
أشار أبو عامر إلى أن استهداف الأمن في قطر هو رسالة موجهة لدول الخليج كافة، مفادها أنها "ليست بعيدة عن تبعات وتداعيات الصراع". واعتبر أن هذه الخطوة "صعبة جدًا" ويمكن أن تؤدي إلى بلورة سياسات خارجية وأمنية مختلفة في المنطقة.
واختتم أبو عامر تحليله بطرح فرضيتين لردود الفعل المحتملة في المنطقة. الفرضية الأولى هي أن تؤدي هذه العملية إلى ردود فعل تزيد من عزلة "إسرائيل" وتقضي تمامًا على أي فرص متبقية للتطبيع معها. أما الفرضية الثانية، فهي أن يتم تفسير المشهد كدافع لعدم التصعيد ضد "إسرائيل" والعمل على "تهدئة الموقف معها"، خاصة في ظل تزايد الضغوط الخارجية على الموقف "الإسرائيلي" مؤخرًا.