كشفت وسائل إعلام عبرية عن خلافات داخلية بشأن توقيت العملية التي استهدفت قادة من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، معتبرة أن الضربة جاءت في وقت حساس، إذ كانت الحركة بصدد تقديم رد إيجابي على مقترحات صفقة تبادل الأسرى.
وذكر مراسل الشؤون السياسية في قناة "كان 11" ميخائيل شيمش أن رئيس الموساد ديفيد برنيع ألمح قبل أسبوعين من العملية إلى نية استهداف قادة حماس حتى داخل قطر، لكنه أوضح لوزراء الكابينت أن مثل هذه الخطوة لا تُنفّذ خلال المفاوضات. وأكد أن "الآن لا توجد مفاوضات"، في إشارة إلى إجازة العملية، قبل أن يعود لاحقًا ليحذر من عدم مناسبة التوقيت، داعيًا للانتظار حتى تتضح ملامح المبادرة الأمريكية.
من جانبه، انتقد عضو الكنيست عن حزب "يوجد مستقبل" رام بن براك التوقيت، موضحًا أن "إسرائيل" كانت في خضم مباحثات حساسة حول صفقة الأسرى، وهي أولوية قصوى بالنسبة للشارع الإسرائيلي.
أما الخبير العسكري كوبي مروم فاعتبر أن قرار نتنياهو "إلغاء متعمد لقضية الأسرى من جدول الأعمال"، مشيرًا إلى أن القيادة الأمنية كانت تميل إلى منح المفاوضات فرصة إضافية.
كما ألقت والدة أحد الأسرى لدى المقاومة، روخاما يوحيفوت، باللوم على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قائلة إنه منح الضوء الأخضر للعملية، مؤكدة أن عائلات الأسرى كانت على يقين بأن حماس ستقدم ردًا إيجابيًا لولا هذه الضربة، وأنهم يعيشون اليوم إحباطًا متزايدًا بسبب ما وصفته بـ"الحسابات السياسية والأمنية" التي تتجاهل معاناتهم.
وأكد مروم مجددًا أن "إسرائيل" كانت على علم باستعداد حماس للقبول بالصفقة الجزئية، لكن العملية قطعت الطريق أمام أي رد إيجابي محتمل، ما عمّق أزمة الثقة بين عائلات الأسرى والحكومة الإسرائيلية.