ذكرت مصادر إسرائيلية وأميركية لموقع أكسيوس أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وصل إلى تل أبيب لإجراء محادثات تتعلق بخطط حكومة الاحتلال لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، في وقت تستعد فيه عدة دول غربية للاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال الأيام المقبلة.
وبحسب التقرير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحسم موقفه بعد بشأن تنفيذ الضم أو نطاقه، ويسعى لمعرفة الموقف الأميركي من هذه الخطوة خلال لقائه المرتقب مع روبيو، خصوصًا ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيمنح الغطاء السياسي لذلك.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن روبيو ألمح في جلسات مغلقة إلى عدم معارضته لخطة الضم، موضحين أن إدارة ترامب لن تعرقل أي تحرك إسرائيلي بهذا الاتجاه. غير أن هذه الإشارات أثارت جدلًا داخل الأوساط الأميركية، إذ حذّر مسؤول في واشنطن من أن حكومة الاحتلال تحاول دفع الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف ضمني من دون إعلان رسمي واضح.
وخلال الأيام الأخيرة، عقد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية اجتماعات داخلية لمناقشة تداعيات الموقف. وبحسب مصادر مطلعة، فإن أبرز المخاوف المطروحة تمثلت في أن ضم الضفة قد يهدد استمرارية "اتفاقات أبراهام" ويضر بالإرث السياسي للرئيس ترامب.
وفي تعليق مقتضب لمتحدث باسم البيت الأبيض، قال: "نحن منخرطون في نقاشات سياسية متنوعة تتعلق بالشرق الأوسط، ولا نعلّق على تفاصيل الاجتماعات الداخلية".
من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن نتنياهو يريد معرفة حجم المرونة الأميركية في التعامل مع تداعيات الاعتراف المرتقب بفلسطين، وخصوصًا ما يتعلق بملف الضم.
ومن المقرر أن يجتمع نتنياهو بروبيو الأحد والإثنين، على أن يشارك الأخير أيضًا في فعالية ينظمها المستوطنون في موقع أثري يقع تحت قرية سلوان بالقدس الشرقية، على مقربة من المسجد الأقصى.
تأتي هذه التطورات بعد أن أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة الماضية، "إعلان نيويورك" الذي تقدمت به فرنسا والسعودية، والذي يؤكد على إطلاق مسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية. وقد حظي الإعلان بتأييد 142 دولة مقابل اعتراض 10 دول، أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت.
ومن المنتظر أن يشكل الإعلان قاعدة سياسية لقمة القادة المقررة في 22 سبتمبر الجاري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يُتوقع أن تعلن كل من فرنسا وبريطانيا وكندا ودول أخرى اعترافها الرسمي بدولة فلسطين.