تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يومه الـ710 بوتيرة متصاعدة، مرتكبًا جرائم جديدة استهدفت المدنيين والمؤسسات الإنسانية والمنازل المأهولة، إضافة إلى خيام النازحين في عدة تجمعات بغرب مدينة غزة. وركّزت الهجمات على معالم المدينة الحضارية والتعليمية، حيث طالت أبراجًا سكنية كبرى وجامعات ومستشفيات ومقار دولية.
وأسفرت الهجمات المتواصلة منذ ساعات الفجر عن ارتقاء 17 شهيدًا بينهم 16 في مدينة غزة، وفق ما أكدته مصادر طبية في مستشفيات القطاع.
فجر اليوم، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منازل لعائلات فلسطينية في أحياء مختلفة بمدينة غزة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين شهيد وجريح، فيما لا يزال آخرون تحت الأنقاض في ظل صعوبات بالغة تواجهها طواقم الإنقاذ.
من جانبه، كشف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أن الاحتلال دمّر خلال الأيام الأربعة الأخيرة فقط 10 مبانٍ تابعة للوكالة في غزة، بينها سبع مدارس وعيادتان كانتا تؤويان آلاف النازحين.
وأكد لازاريني أن فرق الأونروا تواصل رغم المخاطر تقديم خدماتها الأساسية في شمال القطاع ومناطقه الأخرى، محذرًا من كارثة إنسانية متفاقمة.
وفي تطور خطير، أصيب عدد من الفلسطينيين الليلة الماضية جراء قصف بناية سكنية لا تبعد سوى 50 مترًا عن مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر في حي تل الهوى. وأفادت الجمعية بأن القصف ألحق أضرارًا جسيمة بالمستشفى ومقرها الإداري والمباني المجاورة، ما يهدد استمرارية الخدمات الطبية في واحدة من أكبر المؤسسات الصحية العاملة بغزة.
مدير جمعية الإغاثة الطبية، محمد أبو عفش، حذّر من أن الوضع الصحي في القطاع بلغ مرحلة حرجة للغاية بسبب تزايد أعداد الجرحى واستمرار منع دخول الإمدادات الطبية الأساسية. وقال إن “قصف الأبراج السكنية يتسبب بأضرار واسعة تصل حتى 600 متر، ومع تكدّس الخيام المحيطة بها يتعرض النازحون لإصابات قاتلة من الركام المتساقط”.