شهد حفل توزيع جوائز "إيمي" في لوس أنجلوس تحوّلاً لافتاً، بعدما استغل عدد من النجوم العالميين المنصة لتسليط الضوء على المأساة الإنسانية في غزة، والتنديد بالحرب والإبادة المستمرة ضد المدنيين.
ووفق ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، فقد ارتدى فنانون بارزون، من بينهم هانا إينبايندر وخافيير بارديم، دبابيس وشارات تحمل رسائل تدعو إلى “وقف فوري لإطلاق النار”. كما وجّه بعضهم كلمات مؤثرة استحضروا فيها صور الأطفال الغارقين في دائرة الحرب، والنازحين الذين يفتقدون أبسط مقومات الحياة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه اللفتات الفنية جاءت في وقت يواجه فيه سكان غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وسط استمرار القصف والحرمان من الغذاء والدواء والمأوى.
تحوّل المهرجان، الذي عادة ما يُعرف بأجوائه الاحتفالية وصخبه الفني، إلى مساحة للتذكير بضحايا الحرب، إذ عبّر الفنانون عن رفضهم للصمت أمام ما وصفوه بـ“الإبادة” التي تطال المدنيين، خصوصاً الأطفال.
ورأت الغارديان أن حضور القضية الفلسطينية في مناسبة عالمية مثل جوائز إيمي يعكس اتساع دائرة التضامن الفني والإنساني، ويعطي زخماً جديداً للمطالبات الدولية بوقف نزيف الدم في غزة.
تُعد جوائز إيمي من أعرق الجوائز الفنية في العالم، حيث انطلقت عام 1949 بالولايات المتحدة لتكريم التميّز في صناعة التلفزيون، على غرار ما تمثّله جوائز الأوسكار في السينما. ويعود اسمها إلى مصطلح تقني قديم “Immy” ارتبط بأولى كاميرات التلفزيون، فيما يجسد التمثال الذهبي للجائزة امرأة تحمل ذرة ترمز للفنون، بأجنحة ترمز للتكنولوجيا.
وخلال العقود الماضية، توسّعت فئات الجوائز لتشمل برامج أوقات الذروة (Primetime)، وبرامج النهار (Daytime)، إضافة إلى الجوائز الدولية (International Emmy Awards) التي تمنح للأعمال المنتَجة خارج الولايات المتحدة.
وتكمن أهمية المهرجان دولياً في مكانته كإحدى أبرز منصات التكريم الفني في العالم، إلى جانب الأوسكار والغرامي والتوني، ما جعله حدثاً سنوياً يحظى بمتابعة واسعة من الجمهور والإعلام، ويشكّل مؤشراً على توجهات صناعة التلفزيون عالميًا.