خاص - شهاب
اعتبر المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل، رغم أنها كانت مجدولة مسبقًا، إلا أن توقيتها وتصريحاتها كشفت عن غطاء أمريكي كامل لما أقدمت عليه إسرائيل في الدوحة، وأن التحفظ الأمريكي العلني كان مجرد محاولة "لإرضاء القطريين وليس غضبًا من إسرائيل".
وقال أبو عامر في تصريح خاص لوكالة شهاب، إن قول وزير الخارجية الأمريكي "حدث ما حدث والأمر انتهى" هو دليل قاطع على أن الإدارة الأمريكية لا تعارض السلوك الإسرائيلي، بل تتبنى روايته بالكامل، رغم محاولاتها الظاهرية لإرضاء الجانب العربي. وأضاف: "هذا يشير إلى أن الإدارة الأمريكية منحازة كلية للموقف الإسرائيلي في سلوكها وفي روايتها".
وأوضح أبو عامر أن هذا الانحياز الأمريكي، وغياب أي موقف حقيقي من الرئيس ترامب لوقف العدوان، يعني أنه لا يوجد أي طرف يمكنه لجم نتنياهو. وحذر من أن تصريحات ترامب لا قيمة لها على أرض الواقع، مستشهدًا بتحدي نتنياهو المباشر له بعد ساعات من تصريحه، حين أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن قطر إما أن تسلم قادة حماس أو أن إسرائيل ستكرر فعلتها.
وتكرر هذا المشهد، بحسب أبو عامر، في الأمم المتحدة عندما رد المندوب الإسرائيلي على المندوبة الأمريكية بنفس منطق نتنياهو، قائلاً: "إما أن تعتقلوهم أو سنفعل ذلك بأنفسنا". وعلق أبو عامر: "هذا يعني أن ما يقوله الرئيس الأمريكي ترامب لا قيمة له سوى إرضاء العرب، وأن ما سيحدث هو ما سيفعله نتنياهو".
واعتبر أبو عامر أن هذا السلوك قد يكون جزءًا من رؤية استراتيجية أمريكية تهدف إلى "فرض الطاعة في الإقليم لإسرائيل وتسليمها مفاتيح الهيمنة على المنطقة".
ودعا أبو عامر الدول العربية إلى إعادة حساباتها بشكل جذري، مؤكدًا أنه في ظل عدم إعطاء الإدارة الأمريكية أي وزن للموقف العربي، "يجب على العرب أن يجدوا لأنفسهم وزنًا تجاه الإدارة الأمريكية" من خلال خيارات ضغط حقيقية، وإلا فلا معنى للاستثمارات الضخمة وعشرات المليارات التي تُدفع لشراء أسلحة أمريكية "لا تنفع حين تكون الحاجة إليها".