خاص - شهاب
اعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أن القمة التي انعقدت في الدوحة لم تقدّم شيئًا جديدًا للقضية الفلسطينية، ووصفها بأنها "قمة مجاملة لقطر" غاب عنها الصف الأول من القادة الخليجيين، ولم تختلف عن قمم عربية وإسلامية سابقة سوى بإدانة العدوان الإسرائيلي على قطر، من دون حتى الترحم على شهداء غزة أو الاطمئنان على الوفد الفلسطيني المستهدف.
وقال خريشة في حديث خاص بوكالة (شهاب)، إنّ "غزة غابت تمامًا عن القمة، ولم تُتخذ أي خطوات عملية لوقف التطبيع أو طرد السفراء أو إغلاق الأجواء العربية بوجه طيران الاحتلال، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يُعاقب سياسيًا أو اقتصاديًا، رغم بعض الكلمات "المميزة" من ماليزيا وإيران وباكستان ولبنان التي تضمنت مطالب جدية ومؤثرة".
وأضاف أن القمة لم تخرج عن سقف التوقعات الشعبية العربية والإسلامية التي لم ترَ فيها أي أهمية، حيث ظهر واضحًا استمرار التبعية للولايات المتحدة، والتشبث بالعلاقة معها رغم انحيازها الكامل للاحتلال، ما يعكس قبولًا ضمنيًا بمفاوضات "عبثية" لا تُقدّم شيئًا للشعب الفلسطيني.
وتابع خريشة أن الخوف من الوصم والاستهداف كان طاغيًا على المجتمعين، مشددًا على أن تصريحات بعض المشاركين ضد حركات المقاومة في اليمن لا تعبّر عن شعوبهم. وانتقد في الوقت ذاته انشغال القادة بخطبهم في القمة، بينما كان نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي يضعان في القدس خططًا لتكثيف الاستيطان وضم الضفة وافتتاح أنفاق تحت المسجد الأقصى، قبل أن يطلق الوزير الأمريكي تهديداته من الدوحة نفسها.
ووصف خريشة القمة بأنها "يوم ومضى" انتهى بلا نتائج، سوى بيانات خطابية لتغطية ما يجري في غزة من حرب إبادة وتجويع وحصار، مؤكدًا أن الإعلام الإسرائيلي نفسه اعتبر اجتماع القادة "عديم القيمة والأثر".
وختم بالقول: "كنت أتمنى لو أن القمة أفسحت المجال لصوت حقيقي يعبر عن غزة ومقاومتها، ويطالب بمواقف جادة توازي حجم الدماء والتضحيات. غزة هي خط الدفاع الأول عن كل هذه العواصم، وإذا سقطت لا قدّر الله، فسيسقط الجميع تباعًا. لكن للأسف، غابت غزة وغُيّب أهلها ومعاناتهم مرة أخرى عن هذه القمة".