قائمة الموقع

خاص خبير عسكري لـ "شهاب": المقاومة بغزة تضرب الاحتلال في مؤخرة قواته وتثبته بالأطراف

2025-09-20T13:09:00+03:00
صورة تعبيرية

خاص/ شهاب

قال الخبير العسكري الأردني نضال أبو زيد، إن الرسالة التي تسعى المقاومة الفلسطينية لإيصالها للاحتلال الإسرائيلي من خلال عمليتها في الفترة الأخيرة وتصريحاتها بتجهيز جيش من الاستشهاديين، تأتي في بُعدين، الأول عملياتي والثاني نفسي، بمعنى أن المقاومة تريد توظيف البعد الإعلامي بالبعد العملياتي من أجل الضغط على الاحتلال نفسياً فيما يتعلق بالعمليات العسكرية.

وأضاف أبو زيد في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم السبت، أن الاحتلال أعلن مؤخراً عن بدء عملية برية في مدينة غزة، وأن هذه ليست عملية برية بالمفهوم العسكري التقليدي، بقدر ما هي استطلاع للقوة أو محاولة للتقدم لتماس مع المقاومة في غزة المدينة.

وتابع: "الاحتلال على ما يبدو ليس لديه تقدير موقف استخباراتي واضح يحدد إمكانيات وقدرات المقاومة بالمدينة، ولذلك يريد استفزاز المقاومة باشتباك أو تحقيق تماس معها يستطيع من خلاله تحديد اتجاه عمل المقاومة وقدراتها على أقل تقدير".

وأردف أن الاحتلال يريد الذهاب إلى مركز المدينة، بينما تقوم المقاومة بتثبيت الاحتلال بالأطراف، بمعنى أن المقاومة تضرب الاحتلال في مؤخرة قواته، أي في مناطق الإسناد اللوجستي، وهذا في العُرف العسكري يؤدي إلى خلل كبير في خطة العمليات التي أقرها الاحتلال من أجل احتلال مدينة غزة.

وبين أن القوات تكون دائماً في أضعف حالاتها في المناطق الخلفية، وبالتالي فإن جباليا تُعد منطقة خلفية بالنسبة للقوات التي تتقدم في غزة المدينة، متوقعاً أن نشهد قريباً عمليات للمقاومة من شمال قطاع غزة.

وذكر أبو زيد أن هناك اتجاهين لعمل المقاومة، الأول عمليات فردية تتعلق بالعُقَد القتالية، وهذه عمليات تكون محدودة في أماكن محددة، والثاني عمليات مركزية تتبع خطة مركزية تقوم بها مجموعة من تشكيلات المقاومة ويتم التخطيط لها على مستويات القيادة، كما حصل في كمين حي الزيتون قبل عدة أسابيع وبيت حانون قبل أشهر.

وختم بالقول إنه يعتقد أن المقاومة ستركز في هذه المرحلة على العمليات الأحادية من قبل العُقَد القتالية، ولكن لن تغيب عن المشهد العمليات المركزية التي تقوم بها المقاومة باتجاه مناطق تُعد الأضعف للاحتلال، وبالتالي فإن المقاومة تهاجم في المكان والزمان غير المتوقعين للاحتلال.

اخبار ذات صلة