قائمة الموقع

الاعلام العبري يكشف تفاصيل مثيرة للجدل حول مقتل 4 جنود في رفح

2025-09-21T08:38:00+03:00

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، استنادًا إلى شهادات جنود وضباط في جيش الاحتلال، عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بمقتل أربعة ضباط إسرائيليين أول أمس الخميس في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبحسب ما ورد، فإن المنطقة التي وقعت فيها الحادثة كانت مصنفة منذ أكثر من ستة أسابيع كمنطقة "شديدة الخطورة" وفق التقديرات الاستخباراتية والعسكرية، إلا أن القوات الإسرائيلية اندفعت إليها دون تنفيذ عمليات فحص أو تمشيط ميداني جدي، بسبب ما وُصف بـ"نقص الأدوات الهندسية والعجز في القدرات اللوجستية".

وتوضح الصحيفة أن التحذيرات الاستخباراتية بشأن تلك المنطقة لم تكن جديدة، بل تكررت خلال الشهرين الماضيين، حيث وردت تقارير عدة تشير إلى احتمال كبير بوجود عبوات ناسفة مزروعة في المكان. ومع ذلك، لم تتوفر للقوات الميدانية الوسائل المطلوبة لمواجهة هذا التهديد، إذ لم يتم تزويدها بالآليات المدرعة اللازمة أو فرق هندسية متخصصة بمهام الكشف والإزالة.

ونقلت الصحيفة عن أحد الضباط قوله: "منذ نحو شهرين ونحن نتلقى تقارير حول تلك النقطة تحديدًا، وأنها قد تحتوي على عبوة ناسفة مزروعة. لكننا لا نملك الجرافات اللازمة، ولا الكلاب المدربة التابعة لوحدة عوكتس، وحتى العناصر البشرية قليلة جدًا بالكاد تفي بالحد الأدنى. لهذا يستمر الجنود في الوقوع ضحايا للعبوات". وأضاف أن ما يحدث لا يمكن وصفه بالتقصير الفردي بقدر ما يعكس حالة انهيار متدرج في البنية العسكرية للجيش.

وأكد ضابط آخر أن وحداته باتت مضطرة لابتكار وسائل بديلة لفتح الطرق أمام الجنود، مثل استخدام طائرات مسيّرة صغيرة، رغم أنها غير مخصصة لرصد العبوات الناسفة. واعتبر هذا الإجراء مجرد "غطاء شكلي" قبل الدفع بالقوات إلى الميدان، مشيرًا إلى أن ذلك يجعل حياة الجنود مهددة بخطر داهم لا يمكن تفاديه.

وفيما يتعلق بالتحقيقات الجارية، ذكرت هآرتس أن الجيش لم يستكمل بعد مراجعة ملابسات الحادثة. غير أن أحد الضباط المطلعين على سير التحقيق كشف أن جرافة الـ D9 التي كانت ترافق القوة لم تنفذ عملية "فتح محور" كما حاول الجيش الادعاء في بياناته الأولية. وأوضح أن الجرافة كانت منشغلة بأعمال تجريف متصلة بكشف مبانٍ في المنطقة، بينما تولت مركبتان من نوع "هامر" عملية التأمين. وأضاف: "لو كانت المهمة بالفعل لفتح محور ميداني، لكان ذلك قد جرى قبل ثلاث ساعات على الأقل من وقوع الانفجار".

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الحادثة فتحت باب التساؤلات داخل المؤسسة العسكرية حول آلية اتخاذ القرارات الميدانية، وكيف يُزج بالجنود في مناطق مصنفة مسبقًا بأنها ملغومة بالعبوات الناسفة، دون توفير الحد الأدنى من وسائل الحماية.

ويذكر ان الجيش الإسرائيلي اعلن مقتل أربعة جنود، بينهم قائد سرية وثلاثة طلاب عسكريين تتراوح أعمارهم بين 20 و26 عامًا، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، أحدهم بجروح خطيرة، جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في حي الجنينة شرق رفح صباح الخميس.

الجيش الإسرائيلي أوضح أنه لا يزال يحقق في طبيعة المتفجرات المستخدمة وآلية تفجيرها، إضافة إلى محاولة تحديد توقيت زرعها في المنطقة. وتأتي هذه الخسائر في وقت تؤكد فيه تقارير إسرائيلية أن العملية البرية في غزة تمر بثلاث مراحل عسكرية متدرجة للسيطرة على القطاع، فيما تشير تحليلات إلى أن رفح تمثل أحد أكثر ميادين القتال تعقيدًا بالنسبة لجيش الاحتلال.

 

اخبار ذات صلة