قائمة الموقع

"لا تذكروا الأطفال".. قصيدة بريطانية تتحول إلى صرخة في وجه "إسرائيل"

2025-09-23T10:55:00+03:00

تحوّلت قصيدة الشاعر وكاتب أدب الأطفال البريطاني "مايكل روزن"، المعنونة "لا تذكروا الأطفال"، التي ألّفها عام 2014 احتجاجاً على قرار السلطات الإسرائيلية حظر بث إعلان إذاعي يذكر أسماء أطفال قضوا في غزة، إلى مقطع مرئي قصير أطلقته منظمـتا "أنقذوا الأطفال" و "اختر الحب"، ضمن حملة عالمية تندد بالحرب الدائرة على القطاع.

الفيديو جمع عدداً من الكتّاب والممثلين والشعراء والناشطين، الذين ألقوا مقاطع من القصيدة التي تكرّر جملة "لا تذكروا الأطفال"، في إشارة إلى محاولات طمس هويات الضحايا وحرمانهم من الاعتراف بأسمائهم.

روزن صرّح لصحيفة الغارديان قائلاً: "كتبت هذه القصيدة قبل أكثر من عقد رداً على إخفاء أسماء الأطفال الذين استشهدوا في غزة. للأسف، لا تزال كلماتها صالحة اليوم، بل إن أوضاع الأطفال ازدادت سوءاً". وأضاف: "كل رقم يخفي وراءه حياة ووجهاً ومستقبلاً طُمِس. إن محو أسمائهم هو محو لإنسانيتهم، ويجب أن نتصدى لذلك".

الحملة ترافقها عريضة عامة تدعو إلى وقف تصدير الأسلحة البريطانية لإسرائيل، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، فضلاً عن الدعوة لاتخاذ خطوات جادة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

الممثل الأسترالي جاي بيرس قال للصحيفة إنه أصيب بـ"صدمة بالغة" حين قرأ القصيدة لأول مرة، مشيراً إلى أن كلمات روزن "تواجه ضمائرنا مباشرة، وتجبرنا على إدراك وحشية محو اسم طفل وذكراه".

ومن بين المشاركين في إلقاء القصيدة: الفنانة آني لينوكس، والنجمة فانيسا ريدجريف، والممثلة نادية صوالحة، إضافة إلى لورا ويتمور، أمبيكا مود، بوبي ديليفين، المصور ميسان هاريمان، ومايكلش روزن نفسه، إلى جانب مجموعة من الكتّاب والنشطاء.

هاريمان، الذي شارك كمصور ومخرج، علّق قائلاً: "على مدى عامين واجه أطفال غزة دماراً لا يُحتمل؛ بيوت ومدارس ومشافي سويت بالأرض، واستُخدم التجويع كسلاح. لكن العالم لا يتحرك لوقف هذه المأساة".

واختُتم المقطع بنداء جماعي صريح: "لا تقصفوا الأطفال. لا تجوّعوا الأطفال. لا تقتلوا الأطفال".

ووفقاً لـ الغارديان، تواصل الحكومة البريطانية حتى الآن تجاهل الدعوات لوقف مبيعات السلاح لإسرائيل، مكتفية بالقول إن تراخيص التصدير ما تزال قيد المراجعة.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة في غزة قدّرت عدد الأطفال الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بنحو 20 ألفاً، في حين تشير تقديرات غير رسمية إلى أن العدد أعلى بكثير.

وتعمل منظمة "أنقذوا الأطفال" في غزة منذ عقود، عبر مراكز للرعاية الصحية الأساسية وبرامج لمكافحة سوء التغذية، إلا أنها أكدت أنها لم تتمكن من إدخال أي مساعدات إلى القطاع منذ 2 مارس/آذار الماضي

اخبار ذات صلة