أثارت لافتة عُلّقت على واجهة متجر في مدينة فلنسبورغ شمال ألمانيا، كتب عليها "لا يُسمح لليهود بالدخول"، موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والشعبية، واعتُبرت استدعاءً لصور التمييز العنصري التي عرفتها البلاد في ثلاثينيات القرن الماضي.
الشرطة الألمانية أعلنت فتح تحقيق جنائي بحق صاحب المتجر، هانس فيلتن رييش، بتهم تتعلق بالتحريض على الكراهية، بعد شكاوى عديدة من سكان المدينة. ورغم أن اللافتة أُزيلت من الواجهة لاحقًا بطلب من السلطات، أفادت تقارير محلية بأنها لا تزال معلقة داخل المتجر.
المفوض الفيدرالي لمكافحة معاداة السامية، فيلكس كلاين، وصف الحادث بأنه "حالة صريحة من العداء لليهود"، فيما شدد سياسيون محليون على أن "تكرار مشاهد مماثلة يعيد إلى الأذهان أحلك فترات التاريخ الألماني".
صاحب المتجر دافع عن خطوته بالقول إنها جاءت بدافع الغضب مما وصفه بـ"أفعال اليهود في غزة"، لكن ناشطين اعتبروا ذلك محاولة لتبرير خطاب كراهية لا يمكن التسامح معه.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه ألمانيا تصاعدًا ملحوظًا في حوادث معاداة السامية، إذ سجّلت السلطات زيادة كبيرة في هذه الوقائع منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما يثير قلقًا متناميًا بشأن تنامي مظاهر التمييز والعداء في المجتمع.