قائمة الموقع

مواجهة وشيكة.. تقارير عبريَّة تكشف استعدادات إسرائيلية ضد "أسطول الصمود"

2025-09-26T10:00:00+03:00
مواجهة وشيكة.. تقارير عبريَّة تكشف استعدادات إسرائيلية ضد "أسطول الصمود"

كشفت تقارير عبرية، عن مخطط إسرائيلي للهجوم على سفن "أسطول الصمود" المتجهة إلى قطاع غزة، مع اقتراب وصوله، تتضمن إجراءات للسيطرة على القوارب واعتقال النشطاء في "زنازين" مجهزة مسبقًا.

وبحسب الخطة، تقول القناة العبرية الـ 13، إن جنود وحدة الكوماندوز البحري "شايطيت 13" ستتولى السيطرة على جميع القوارب المشاركة في الأسطول، ثم تُنقل جميع النشطاء إلى سفينة كبيرة واحدة، ليتم اقتيادهم جماعياً إلى ميناء أسدود.

وأوضحت الخطة أن السفينة الكبيرة ستُجهز لأول مرة بما يشبه "زنازين اعتقال"، لتتحول عمليًا إلى سجن عائم، حيث سيُعتقل كل من يرفض العودة طواعية إلى بلده الأصلي.

أما القوارب التي تصل بها النشطاء، فستُفرغ من الركاب، ثم تُصارَ إلى مصادرتها أو إغراقها وفق ما ورد في الخطة.

تزايدت المخاوف الدولية من اعتداء إسرائيلي وشيك على أسطول الصمود العالمي المتوجه إلى قطاع غزة، وذلك بعد تعرّضه لهجمات بطائرات مسيّرة قرب السواحل اليونانية.

تعرضت تسع سفن تابعة لأسطول الصمود العالمي المتوجهة إلى قطاع غزة لهجوم مكثف نفذته طائرات مسيّرة، ما أدى إلى وقوع نحو 12 انفجارًا وأضرار مادية متفاوتة. وأفادت مصادر ميدانية بأن نحو 15 طائرة مسيرة حلقت فوق منطقة وجود السفن، فيما تخلل الهجوم تشويش واسع على الاتصالات وإلقاء مواد مجهولة على بعض القوارب.

اللجنة المشرفة على الأسطول اعتبرت ما جرى "جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتأمين الحماية للمتطوعين والمساعدات الإنسانية. كما شددت المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، على ضرورة توفير حماية فورية للسفن والناشطين.

محمد فال الشيخ، أحد أعضاء هيئة تسيير الأسطول المغاربي، أكد في تصريح لصحيفة فلسطين أون لاين أن الهجمات شملت إلقاء مواد حارقة على بعض السفن لكنها لم تسفر عن إصابات بشرية. وقال: "سمعنا انفجارين متتاليين بفاصل زمني قصير، ما يبدو كمحاولة لبث الرعب، لكننا بخير، وسنواصل مهمتنا الإنسانية".

وأضاف أن بروتوكولات الطوارئ فُعّلت على متن جميع السفن، بعد استهداف أربعة منها مباشرة: Ohwayla، Yulara، Otaria وMaria Cristina، بينما استمرت 12 مسيرة في التحليق قرب سفينة "ألما"، إلى جانب رصد تحركات مشابهة حول قوارب الأسطول المغاربي.

وأوضح فال الشيخ أن المشاركين يتمتعون بحماية القانون الدولي، بموجب البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، الذي يضمن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مشددًا على أن استهداف قوافل المساعدات يعد جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

من جهتها، حذرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة عبر بيان على منصات التواصل من أن الهجوم الأخير قد يكون مقدمة لاعتداء أشد خطورة، مطالبة بإدراج القضية على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتأمين حماية مباشرة للسفن والمتطوعين من خلال مرافقة بحرية ومراقبة دبلوماسية دولية.

حركة حماس وصفت الهجمات بأنها "إرهاب منظم" يهدف إلى ثني الناشطين عن إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، مؤكدة أن ذلك يمثل "جريمة صهيونية جديدة ضد العمل الإنساني". ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمحاسبة الاحتلال وتوفير الحماية للأسطول و500 متطوع مدني يرافقونه.

في السياق ذاته، أدان وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو بشدة الهجوم، وأعلن أنه أصدر أوامر لسفينة تابعة للبحرية الإيطالية بالتوجه لمساندة الأسطول وتقديم المساعدة اللازمة.

وقالت مصادر مطلعة إن عدة دول وجّهت تحذيرات عاجلة لمواطنيها المشاركين في الأسطول، بعدما ألحقت الهجمات أضرارًا بأكثر من عشر سفن، وأدت إلى انقطاع الاتصالات نتيجة عمليات تشويش.

واتهم ناشطون إسرائيل بالوقوف خلف الاعتداء، معتبرين أن الهدف منه ترهيب المشاركين وإسكات الأصوات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني. وقالت الناشطة السويدية غريتا تونبورغ إن ما جرى "محاولة واضحة لإخافة المتضامنين وثنيهم عن فضح جرائم الاحتلال".

وفي خطوة لافتة، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية إرسال سفينة حربية لمرافقة الأسطول وحماية رعاياها، كما أمرت إيطاليا بإرسال فرقاطة لمساندة مواطنيها على متنه، فيما عبّرت فرنسا والسويد عن "قلق بالغ" إزاء الاعتداءات.

إلى جانب ذلك، أدان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الهجمات التي استهدفت الأسطول، بينما أكد الفريق القانوني الممثل له أنه سيتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات.

ويُعد هذا التحرك البحري الأضخم من نوعه منذ سنوات، حيث يشارك فيه تسع سفن دفعة واحدة في محاولة لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، الذي يعيش فيه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني تحت حصار مشدد تفرضه إسرائيل منذ ما يزيد عن 18 عامًا.

 

اخبار ذات صلة