قائمة الموقع

خاص علقم لـ شهاب: مشاريع ترمب بشأن غزة امتداد لخطة نتنياهو وتستهدف تكريس الاحتلال

2025-09-27T15:17:00+03:00
ترمب يخطط لتعيين توني بلير حاكما لغزة
شهاب

خاص - شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم، إن ما يجري في قطاع غزة هو جريمة إبادة جماعية وتطهير عرقي تُرتكب يوميًا بحق المدنيين، دون أن يقابلها تحرك جاد لوقف نزيف الدم والدمار، معتبرًا أن الإنسانية كلها "تُغتال صباح مساء على أرض غزة".

وأضاف علقم في حديثه لوكالة (شهاب) للأنباء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب غير معني بوقف الحرب الآن، ما دام الشعب الفلسطيني متمسكًا بأرضه ورافضًا لأي مشاريع ترحيل، مشيرًا إلى أن استمرار المقاومة وصمود الفلسطينيين يتعارضان مع خطته المعروفة بـ"ريفيرا الشرق الأوسط".
 
وأوضح أن غزة لا تُختزل فقط في هذا المشروع، بل ترتبط أيضًا بموارد الغاز الطبيعي وقناة البحرين الموازية لقناة السويس، في إطار التنافس مع مشروع "طريق الحرير" الصيني.

ورأى علقم أن ما يطرحه ترمب من خطط "لا يصب في صالح إنهاء الحرب، بل في مصلحة شخصية لكل من نتنياهو وترمب، وفي سياق ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي-الأمريكي للمنطقة".

وبشأن تصريحات ترمب الأخيرة، أشار المحلل السياسي إلى أربع نقاط أساسية، أولها انعدام المصداقية، إذ أكد أن الرئيس الأمريكي لم يلتزم بأي من وعوده، مستشهدًا بانسحاب مبعوثه ويتكوف من اتفاقات وافقت عليها المقاومة، وتنصل واشنطن منها بمجرد رفض نتنياهو، فضلًا عن عدم التزامه بعد إطلاق المقاومة للجندي الأمريكي عيدان ألكسندر دون مقابل.

وثاني النقاط، الانقلاب على الحلفاء. إذ أوضح أن ترمب انقلب حتى على دول حليفة مثل قطر، رغم دورها المحوري في الوساطات واحتضانها أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أنه منح نتنياهو الضوء الأخضر لاستهداف الوفد الفلسطيني المفاوض عبر تعطيل أنظمة الإنذار والدفاع الجوي في قاعدة العديد.

أما النقطة الثالثة، هي بيع الأوهام. حيث لفت علقم إلى أن حديث ترمب عن قرب التوصل لاتفاق ليس سوى "إشاعة للتفاؤل" على غرار أسلوب مبعوثه ويتكوف، مؤكدًا أن الهدف هو منح نتنياهو الوقت الكافي لمواصلة عدوانه وتسجيل "نصر وهمي" للهروب من أزماته الداخلية.

والرابعة تتمثل في تفتيت القضية الفلسطينية. واعتبر علقم أن اجتماع ترمب مع الزعماء العرب استهدف إفشال المشروع الفرنسي-السعودي للاعتراف بدولة فلسطين، عبر طرح بدائل تقوم على فصل غزة عن الضفة الغربية وإخضاعها لحكم بديل تحت إشراف توني بلير، واصفًا الأخير بأنه "لا يُستدعى إلا للخراب في الشرق الأوسط".

وشدد علقم على أن ما يعلنه ترمب من مشاريع ومقترحات ليست إلا "مشاريع نتنياهو بلسان أمريكي"، وأنها لا تخدم الشعب الفلسطيني بل تعزز الاحتلال.

وختم بالقول: "الأمل معقود على صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته، فهي الصخرة التي تتحطم عليها كل هذه المؤامرات. فالسابع من أكتوبر أحدث تحولًا تاريخيًا في الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية، وفتح الباب أمام موجة واسعة من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، بعد عقود طويلة من المفاوضات التي لم تحقق سوى القليل".

اخبار ذات صلة