قائمة الموقع

خاص| أحد طواقم الدفاع المدني يروي لـ "شهاب" مأساة المعلمة غادة رباح وأطفالها 

2025-09-27T16:09:00+03:00
الدفاع-المدني-في-غزة.jpg
شهاب

خاص _ شهاب 

في واحدة من أبشع صور المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، كشفت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني عن تفاصيل موجعة لواقعة استشهاد المواطنة غادة رباح وطفليها، بعدما ظلوا تحت أنقاض منزلهم المدمر في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، بانتظار الإنقاذ الذي لم يصل في الوقت المناسب بسبب تعنت الاحتلال "الإسرائيلي".

الضابط في جهاز الدفاع المدني، عبد الله المجدلاوي، قال في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن الطواقم تلقت مناشدات عاجلة تفيد بوجود سيدة وطفليها أحياء تحت الركام، بعد أن قصف منزلهم القريب من دوار المالية، وهي منطقة تشهد توغلاً مكثفاً للآليات العسكرية "الإسرائيلية".

ورغم تأكيدات من الصليب الأحمر وتواصل السيدة مع أشقائها عبر الهاتف من تحت الأنقاض، استمر انتظار التنسيق الأمني لمدة 72 ساعة، قبل أن تمنح قوات الاحتلال الضوء الأخضر للطواقم للتحرك نحو المكان.

ويتابع المجدلاوي بحرقة: "عند وصولنا في تمام الساعة الثامنة مساءً، فوجئنا بأن المنزل قد تعرض للقصف مجددًا، دُمّر بشكل كامل، وسُوي بالأرض، لم نجد منفذًا واحدًا نبدأ منه عمليات البحث، وكأن البيت قد اختفى من الوجود".

محاولات البحث استمرت لساعات طويلة، دون جدوى، لا مؤشرات على وجود الناجين، ولا حتى جثامين، وفي حديثه أضاف المجدلاوي "كنا نأمل أن نخرج غادة وأطفالها أحياء، انتظرنا المهمة على أحر من الجمر، لكن حين وصلنا، كانت فاجعة أخرى تنتظرنا، لم نعثر حتى على رفاتهم".

وأوضح المجدلاوي أن الشهيدة غادة رباح، كانت على قيد الحياة لعدة ساعات تحت الركام، وظلت تتحدث إلى أقاربها والصليب الأحمر حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تُفصل نهائيًا عن الحياة إثر القصف الثاني الذي قضى على آخر أمل في إنقاذها.

هذه المأساة الإنسانية ليست حالة فردية، إنما تكرار يومي في غزة المحاصرة، استهداف المنازل، عرقلة عمليات الإنقاذ، والتدمير الممنهج لمناطق سكنية مأهولة، كلها جرائم ترتكب تحت سمع وبصر العالم.

وتدعو طواقم الدفاع المدني والمؤسسات الحقوقية إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد للانتهاكات "الإسرائيلية"، وضمان حماية المدنيين في قطاع غزة، الذين باتوا يعيشون تحت تهديد القصف في كل لحظة، بلا مأوى، ولا أمان، ولا صوت يسمع أنينهم.

اخبار ذات صلة