خاص - شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي عمر جعارة أنه "لا ثقة مطلقًا برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأي شكل من الأشكال"، مشيرًا إلى أن هذا الموقف ليس فقط تقديرًا فلسطينيًا بل هو ما يؤكده العديد من "الإسرائيليين" أنفسهم.
وأوضح جعارة، في حديث لوكالة (شهاب) للأنباء، أن نتنياهو لم يفِ بالاتفاقات التي كان من شأنها أن تؤدي إلى حلحلة ملف الأسرى، خاصة إدخال الكرافانات والخيم و600 شاحنة من المواد الغذائية، بمعدل 100 شاحنة يوميًا.
وأضاف: "لو كان التزم بذلك لما بقي الأسرى بيد المقاومة حتى اليوم، لكن الحقيقة أن نتنياهو غير معني أصلًا بعودتهم إلى أسرهم".
ورأى جعارة أن الفارق بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب هو أن الأخير كان إذا اتخذ قرارًا التزم به، بينما نتنياهو يفتقر لأي مصداقية أو التزام.
وتابع: "ترامب طرح 21 نقطة كأساس لتصوره للصراع في غزة، لكن نتنياهو يفتقد الإرادة السياسية، ويصر فقط على مواصلة القتال والتدمير".
وأشار جعارة إلى أن "المطلوب لعودة الأسرى واضح: وقف القتال واستهداف المدنيين، إدخال المساعدات الإنسانية، ثم الانسحاب الكامل من قطاع غزة"، لافتًا إلى أن الاحتلال قام بانسحابات مماثلة عقب جميع الحروب السابقة على القطاع.
وأضاف أن "إسرائيل لا تعرف سوى قتل الأطفال وهدم البيوت بلا أي مبرر، سواء كانت مساجد أو مدارس أو منازل مدنيين"، معتبرًا أنها "غير مؤهلة لصنع السلام بأي شكل من الأشكال".
وشدد جعارة على أن الاحتلال "لا يحتاج ذرائع لارتكاب جرائمه بحق الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن إسرائيل باتت "معزولة عالميًا ومحاصرة سياسيًا"، فيما يواصل نتنياهو المطالبة بنزع سلاح المقاومة في الشرق الأوسط "ليضمن سلامًا هشًا قائمًا على الإملاء لا على التوازن بين طرفين قويين".
وختم بالقول: "حتى في خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة، وصفه الإسرائيليون بأنه جيد، لكن لم يجد أحدًا ليستمع له بعدما غادر الحضور القاعة بشكل مذهل عند اعتلائه المنصة".