قال رئيس شبكة الجاليات الفلسطينية، الناشط رهيف لافي عوض الله، إن الطرح الأمريكي الذي يقدمه الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن غزة لا يعدو كونه مشروعًا لإدامة الصراع، وتثبيت واقع الاحتلال، ومحاولة النيل من شرعية التمثيل السياسي الفلسطيني.
وأوضح عوض الله أن الخطة تستهدف بالأساس منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وكل الشعب الفلسطيني، من خلال فرض وصاية خارجية جديدة تتجاهل الحقوق الوطنية المشروعة، وتتغاضى عن تضحيات ونضال الفلسطينيين المستمر منذ أكثر من سبعين عامًا.
وبيّن أن الإدارة الأمريكية تسعى عبر هذه الخطة إلى توفير غطاء سياسي للعدوان الإسرائيلي، من خلال ربط الحرب على غزة بترتيبات سياسية مفروضة من الخارج، دون سند أممي أو قبول من الشعب الفلسطيني.
وحذر من أن جوهر الخطة يتمثل في عزل غزة عن محيطها الفلسطيني جغرافيًا وسياسيًا ووطنياً، وتحويلها إلى كيان منفصل تحت إشراف دولي أو إقليمي، وهو ما من شأنه أن يكرّس الانقسام الداخلي ويمهد الطريق لتصفية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني.
وأضاف أن الخطة تعكس عقلية استعمارية تعود إلى القرن التاسع عشر، حيث يتم التعامل مع الفلسطينيين وكأنهم شعب بلا حقوق، في محاولة لشطبهم من معادلة تقرير المصير وإعادة صياغة واقع يخدم مصالح الاحتلال ومشاريعه التوسعية.
وشدد عوض الله على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي مبادرة تنتقص من حقوقه الوطنية، داعيًا الدول العربية والإسلامية، وكل القوى الحرة في العالم، إلى رفض هذه الخطة والتمسك بحق الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
المصصدر / وكالة سند