خاص - شهاب
عقّب الرئيس التونسي الأسبق، عبد المنصف المرزوقي على الخطة الأمريكية بشأن وقف إطلاق النار في غزة، والتي طرحها دونالد ترامب أمس بالاتفاق مع بنيامين نتنياهو وقادة بعض الدول العربية.
وقال المرزوقي في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء، اليوم الثلاثاء، إن "هذه الخطة لو كانت فعلا لإنهاء الحرب المجنونة لمجرم الحرب نتنياهو لكانت نعمة يجب على الجميع الترحيب بها، لكنها بغموضها وتناقضاتها وتكذيب نتنياهو نفسه لكونها تعني قيام دولة فلسطينية؛ قد لا تكون إلا خدعة حرب يُرجى منها رفض المقاومة لكي تتواصل الحرب والابادة".
وأكد المرزوقي أنها "خطة الاستسلام والتخلي عن هدف الشعب الأسمى المتمثل بإقامته للدولة الفلسطينية المستقلة، وجعل كل تضحياته المريرة تذهب أدراج الرياح".
وبحسب الرئيس التونسي الأسبق، فإن "الأخطر من ذلك والأدهى والأمر، أننا نشهد محاولة لوضع شعبٍ كامل تحت الوصاية خارج أي إطار للشرعية الدولية، وهي خطوة لا يمكن أن تتم إلا بقرار صادر عن مجلس الأمن والأمم المتحدة".
ويرى المرزوقي أن "ذروة المسخرة أن يكون خادم بن زايد الذي دمّر العراق مكلفًا من قبل ترمب بإدارة القطاع!". مشددا على أنه "إذا تحقق ذلك فإن الاستعمار عائد وثمة أكثر من دولة قد يعاد عليها نفس الوصفة".
وكشف البيت الأبيض في بيان تفاصيل أمس خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في غزة، وأعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو دعمه الخطة، كما وعدت حماس بدراستها بمسؤولية.
وقال مصدر في حركة (حماس)، إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تصل الحركة أو أي طرف فلسطيني حتى الآن، مؤكداً أنهم لم يطّلعوا عليها، غير أن ما تسرّب من بنودها يظهر أنها قريبة من الرؤية الإسرائيلية.
وشدد المصدر على أن سلاح المقاومة لم يعتدِ على أحد، بل هدفه تحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن ما جرى من إعلان للخطة كان محاولة لوأد الزخم الدولي والاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية.
وأضاف أن ما طُرح في الخطة فضفاض وغير مضمون، مؤكداً في الوقت نفسه أن (حماس) لن تقبل بأي مقترح لا يتضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ويحميه من المجازر.