أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء المخاطر التي تهدد حياة مئات النشطاء الدوليين المشاركين في أسطول الصمود العالمي، وذلك في ظل التهديدات الإسرائيلية المتزايدة بحق السفن المتجهة إلى قطاع غزة ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض منذ نحو 19 عامًا.
وقال المركز في بيان صحفي، الأربعاء، إن طائرات إسرائيلية مسيّرة حلقت فوق سفن الأسطول في محاولة لبث الرعب والضغط النفسي على المتضامنين، قبل أن تقترب سفينة حربية لمسافة خطيرة من السفينة "ألما"، مشيرًا إلى أن أنظمة الاتصالات في عدد من السفن تعطلت بفعل هذه التدخلات، غير أن الأسطول واصل إبحاره باتجاه غزة.
وأكد البيان أن أي اعتراض أو تهديد للسفن المدنية في المياه الدولية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، معتبرًا أن التهديدات الإسرائيلية تشكّل عملًا عدوانيًا وجريمة يعاقب عليها ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد الأهداف المدنية.
في السياق نفسه، أعلن القائمون على أسطول الصمود حالة استنفار قصوى بعد اقتراب سفن مجهولة الهوية من مساره، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة، حيث توقعت الناشطة ياسمين أجار – عضو إدارة الأسطول – أن يتعرضوا لمحاولة اعتراض أو هجوم خلال الساعات المقبلة، مؤكدة أن ما يواجهونه يذكّر بتجربة اعتراض سفينة "مادلين".
ويضم الأسطول تحالفًا من منظمات وحركات دولية أبرزها اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة صمود نوسانتازا الماليزية. ويشارك فيه أكثر من 500 ناشط من 40 دولة على متن نحو 50 سفينة، في أول تحرك بحري بهذا الحجم منذ بدء الحصار، تعبيرًا عن تضامن عالمي مع أكثر من 2.2 مليون فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية خانقة في غزة.
وأكد ناشطون يونانيون مشاركون في الأسطول تصميمهم على الوصول إلى شواطئ القطاع، مشددين على أنهم لن يتراجعوا أمام أي تهديدات إسرائيلية محتملة.