كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن محاولة مقاتلي حركة حماس اختراق دفاعات الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة وتنفيذ هجوم مسلّح، كما حدث مساء الاثنين، من شأنها أن تُثير قلقًا بالغًا لدى قادة الجيش.
وأوضحت الصحيفة، عبر محللها العسكري آفي أشكينازي، أن الهجوم الذي نفذه خمسة مسلحين فلسطينيين ضد الكتيبة المدرعة 82 التابعة للواء "كفير"، أعاد إلى الأذهان حادثة مشابهة وقعت قبل نحو شهر عندما تمكنت المقاومة من اقتحام دفاعات إحدى وحدات الجيش.
وكانت مصادر عبرية قد أفادت بأن المقاومين الفلسطينيين تسلّلوا إلى موقع عسكري داخل غزة وزرعوا عبوتين ناسفتين على دبابة إسرائيلية، ما أسفر عن إصابة 11 جنديًا، بينهم خمسة بجروح خطيرة، قبل اندلاع اشتباك مسلّح مباشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن حماس تعتمد أسلوب حرب العصابات في قطاع غزة، عبر استغلال الثغرات الأمنية في خطوط الجيش الإسرائيلية لشنّ هجمات مركبة، وهو ما يُحتم – بحسب توصيات الخبراء العسكريين الإسرائيليين – إبقاء الجنود في حالة تأهّب دائم حتى أثناء فترات الراحة والنوم.
وبحسب تقديرات أمنية، فإن الحادثة الأخيرة تُبرز استمرار صعوبة الجيش الإسرائيلي في السيطرة على الأوضاع الميدانية داخل مدينة غزة، رغم مرور نحو عامين على بدء العمليات البرية، ورغم خسائره البشرية والمادية المتزايدة نتيجة الكمائن اليومية للمقاومة.