شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الخميس، سلسلة اقتحامات وانتهاكات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، شملت تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، والتضييق على حركة المواطنين، واقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة.
ففي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوبي المحافظة، وحولت بناية المواطن نايف أبو بكر إلى ثكنة عسكرية، فيما داهمت منزل المواطن يوسف نظمي أبو بكر واحتجزته داخله، وسط انتشار مكثف لفرق المشاة في محيط أربع مدارس بينها واحدة تابعة لوكالة "الأونروا". كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون غربي جنين، وحولت منزلي الشقيقين ماهر أبو الهيجا وشقيقه إلى ثكنتين عسكريتين، مانعة الأهالي من الوصول إليهما.
وفي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال وسط المدينة وأطلقت الرصاص الحي، ما أدى إلى شل حركة المواطنين.
أما في القدس المحتلة، فقد اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال بذريعة ما يسمى "عيد الغفران". وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة، وقيّدت دخول الفلسطينيين إلى الحرم القدسي لتأمين اقتحامات المستوطنين.
كما دعت جماعات "اتحاد منظمات الهيكل" المزعوم أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحام جديد للأقصى الاثنين المقبل بمناسبة "عيد العُرش" العبري. وفي السياق، حوّلت شرطة الاحتلال القدس إلى ما يشبه "السجن الكبير"، عبر إغلاق الشوارع الرئيسية بالمكعبات الإسمنتية والمتاريس الحديدية، ونشر تعزيزات عسكرية مكثفة عند بوابات المسجد الأقصى ومداخل أحياء عدة، بينها سلوان، العيسوية، الشيخ جراح، الطور، والمصرارة.
وتزامنت هذه الإجراءات مع إغلاق عشرات الطرق الحيوية مساء أمس الأربعاء بحجة تأمين مسيرات المستوطنين لاحتفالات "عيد الغفران"، ما تسبب في شلل شبه كامل لحياة المقدسيين وتعطيل أنشطتهم اليومية.ش