قائمة الموقع

"استطلاع إسرائيلي: تآكل الثقة بالجيش والحكومة وتزايد المطالب بإنهاء حرب غزة

2025-10-05T13:38:00+03:00

كشف استطلاع جديد لمعهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب (INSS) عن مؤشرات مقلقة تعكس عمق التصدّع الداخلي في المجتمع الإسرائيلي بعد نحو عامين من حرب غزة، إذ أظهر تراجعاً حاداً في الثقة بالمؤسسة العسكرية والحكومة، وتنامياً لليأس من إمكانية تحقيق أهداف الحرب.

الاستطلاع الذي أُجري بين 11 و14 سبتمبر/أيلول 2025، أشار إلى أنّ ما يقارب ثلث الإسرائيليين (31%) فقدوا جزءاً من ثقتهم بالجيش منذ اندلاع الحرب، بينما 63% عبّروا عن تراجع في ثقتهم بالحكومة، في دلالة على أزمة ثقة متصاعدة بالمستويين العسكري والسياسي.

كما أبدى 72% من المشاركين عدم رضاهم عن طريقة إدارة الحكومة للحرب، في حين انقسم الشارع الإسرائيلي بشأن ما إذا كانت الحرب حسّنت أو أضعفت وضع "إسرائيل": إذ رأى 43% أنّ الوضع تحسّن، مقابل 42.5% يعتقدون أنه تدهور.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أنّ 51% من المستطلَعين يخشون من تكرار هجوم مشابه لما جرى في 7 أكتوبر، ما يعكس شعوراً واسعاً بانعدام الأمان واستمرار القلق من فشل الأجهزة الأمنية في منع سيناريوهات مماثلة.

أما الثقة في لجان التحقيق الداخلية وآليات مراجعة الأداء العسكري، فقد بدت في تراجع كبير، إذ أفاد 60% بأنهم لا يثقون بتلك التحقيقات أو يرونها غير فعالة في محاسبة المقصرين أو استخلاص الدروس.

وعلى الصعيد السياسي، بلغت نسبة الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو 30% فقط — بينها 36% بين اليهود و5% فقط بين العرب داخل إسرائيل — بينما عبّر 43% من أنصار الائتلاف الحاكم أنفسهم عن ضعف الثقة بالحكومة الحالية.

وفيما يخصّ مستقبل الحرب، تراجعت نسبة من يعتقدون بإمكانية تحقيق “النصر الكامل” إلى 58% (بانخفاض 8 نقاط مئوية عن استطلاع أغسطس/آب الماضي)، بينما يرى 31% أن الجيش لن يحقق الانتصار. كذلك انخفضت القناعة بإمكانية تحقيق أهداف الحرب، إذ قال 44.5% فقط إن ذلك ممكن “كلياً أو بدرجة كبيرة”، في مقابل 50% اعتبروا أنه ممكن “بشكل محدود جداً”.

اللافت أن الاستطلاع أظهر تصاعد الأصوات الداعية لإنهاء الحرب، حيث أيّد 64% من الإسرائيليين وقفها، بينهم 57% من اليهود، وهو ما يعكس تحوّلاً تدريجياً في المزاج العام بعد طول أمد القتال وكلفته البشرية والاقتصادية.

كما عبّر 60% من المشاركين عن قلقهم من احتمال اعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطينية، فيما أبدى 58% مخاوف أكبر من التهديدات والانقسامات الداخلية مقارنة بالمخاطر الأمنية الخارجية، في إشارة إلى تعمّق الأزمة الاجتماعية والسياسية داخل إسرائيل.

اخبار ذات صلة