قائمة الموقع

تحقيقات سويدية تكشف عن منظمات محلية لجمع تبرعات للجيش الاحتلال

2025-10-08T13:56:00+03:00

كشف موقع "بروليتارين" السويدي عن أن منظمة "كيرن هايسود" الصهيونية تمارس نشاطًا واسعًا داخل السويد لجمع التبرعات والمساعدات المالية والعينية لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتعاون مع جمعيات محلية تصف نفسها بأنها “الهيئة الخيرية لجيش الدفاع الإسرائيلي”.

وقال الصحفي إرلينغ برونسبرغ من موقع بروليتارين ، إن تحقيقًا أجرته الصحيفة أظهر أن فرع المنظمة في السويد يقوم بتمويل منظمات إسرائيلية تقدم دعما مباشرا للجنود في جيش الاحتلال، تشمل تزويدهم بمعدات مثل حقائب الإسعافات الأولية وأدوات الحماية الميدانية.

وأشار برونسبرغ إلى أن هذه الأنشطة تُروّج في السويد تحت غطاء "المساعدات الإنسانية"، لكن جزءًا كبيرًا منها، بحسب قوله، يذهب فعليًا إلى دعم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ما يجعلها مساهمة بشكل غير مباشر في الحرب المستمرة على غزة.

من جانبها، أكدت ريبيكا ليندهولم شولز، المستشارة السياسية في جمعية السلام والتحكيم السويدية، أن العلاقات العسكرية بين السويد وإسرائيل شهدت تحولًا لافتًا منذ عام 2022، بعد أن سمحت ستوكهولم بتصدير أسلحة ومعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة تجاوزت 21 مليون كرونة سويدية (أكثر من مليوني دولار) خلال عام 2024، وهو ما اعتبرته مخالفًا لالتزامات السويد بموجب القانون الدولي واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

ووفقًا لتقرير بروليتارين، تشارك منظمة "إسرائيل إنساملينغن" (Israelinsamlingen)، وهي فرع تابع لـ"كيرن هايسود"، في أنشطة لتجنيد أفراد للانضمام إلى صفوف الجيش الإسرائيلي، كما تمول ما يسمى "مراكز التأهيل النفسي" الخاصة بالجنود بعد عودتهم من الخدمة العسكرية.

الشرطة السويدية كانت قد فتحت تحقيقًا أوليًا في شبهات احتيال وتمويل لأنشطة مخالفة للقانون، عقب بلاغ تقدم به ناشط فلسطيني يدعى طه خطاب، طالب فيه بالتحقيق في محتوى ندوات نظمت خلال معرض يوتيبوري للكتاب الأخير، قائلًا إنها تضمنت خطابًا تحريضيًا يدعم الجيش الإسرائيلي.

وشاركت غايل غوزيفسون، الأمينة العامة لمنظمة كيرن هايسود، في ندوة أقيمت على هامش المعرض بعنوان “المساعدات الإنسانية لإسرائيل”، حيث قدمت المؤسسة نفسها على أنها "الذراع العالمية الأبرز لجمع التبرعات لشعب إسرائيل"، بحسب ما ورد في موقعها الإلكتروني الرسمي.

وفي تعليق على مدى قانونية هذه الأنشطة، أوضح برونسبرغ أنه لا توجد في السويد قوانين تحظر على الأفراد أو الجمعيات جمع تبرعات لصالح جيوش أجنبية، كما يُسمح للمواطنين السويديين بالانضمام لأي جيش أجنبي دون ملاحقة قانونية، مشيرًا إلى أن هذا الفراغ التشريعي يسمح باستمرار مثل هذه الممارسات.

لكن المستشارة السياسية شولز ترى أن استمرار تصدير الأسلحة إلى إسرائيل “يضع السويد في موقع المتواطئ”، خاصة بعد قرار محكمة العدل الدولية الذي طالب الدول كافة بعدم المشاركة في أي أنشطة قد تُسهم في ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

أما الحكومة السويدية، فلم تُصدر أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه الاتهامات. غير أن وزير الدفاع بال جونسون كان قد صرح في وقت سابق بأن السويد تميّز في تعاملاتها التجارية بين إسرائيل والمستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة، مؤكدًا أن بلاده لا تعترف بشرعية الاحتلال أو بضم القدس الشرقية، وأن المشتريات الدفاعية تتم وفقًا للقوانين المحلية والالتزامات الدولية.

ويأتي الكشف عن هذه الأنشطة في وقت يدخل فيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عامه الثالث، بعد حرب أوقعت عشرات آلاف الضحايا وأدت إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية للقطاع، فيما يعيش أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في ظروف مجاعة خانقة، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

اخبار ذات صلة