حذر المفكر الكويتي الدكتور عبد الله النفيسي، دول الخليج المقاطعة لقطر، من الانزلاق نحو الصراع وحرب قد تتحول إلى عالمية "مدمرة"، مطالبا بالاحتكام إلى هيئة فض النزاعات المنبثقة عن مجلس التعاون الخليجي.
وقال النفيسي، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، " إحذروا التمترس الإعلامي والإنزلاق للصراع الطليق فلن نحصد من ذلك إلا المر والعلقم" ، وأضاف، أن "التصعيد الإعلامي لا يعطي فرصة للحل بل يزيد الأمر تعقيدا".
وفي تغريدة ثانية، كتب النفيسي، قائلا " حتى نتحاشى تدخل الأطراف الخارجية وتشابك أجنداتها ينبغي أن نسرع الخطى نحو (الحل الداخلي) إستنادا على (الوثيقة التأسيسية) لمجلس التعاون 981 " .
وكان المفكر الكويتي، قد دعا السعودية والإمارات والبحرين إلى الاحتكام إلى هيئة فض النزاعات المنبثقة عن مجلس التعاون الخليجي لحل الخلاف مع قطر قبل تفاقم الأزمة.
كما حذر المسفر من خطورة استمرار الأزمة الخليجية بهذا الشكل، وقال في مقابلة تلفزيونية مع قناة الحوار "إن الخليج الآن على مفترق طرق، قد يؤصل إلى حرب عالمية ثالثة ساحقة ماحقة" .
وذكر المسفر أن المملكة العربية السعودية، التي وحدها الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، كانت سابقا عبارة عن 4 دول، تحاك ضدها اليوم مؤامرة لتقسيمها، موضحا أن الحصار على قطر سيضر السعودية ومن معها ابتداء، قبل أن يضر قطر نفسها.
وقال " نحن في أمس الحاجة إلى العقلاء في هذه المنطقة، من يرفعون كلمة الحق" ، مضيفا "هذا هو العبث الجاري في السياسات الخليجية، وقد نبهنا إلى ذلك، بما في ذلك النميمة السياسية بين بعض الدول مع الولايات المتحدة ضد دول أخرى، في إشارة إلى تصريحات زعماء خليجيين وعرب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن قطر راعية للإرهاب.
جاء ذلك، فيما حذر وزير خارجية ألمانيا زاغمار غابرييل من أن الأزمة الخليجية قد تؤدي لنشوب حرب، قائلا إنه لا تزال هناك فرصة لنزع فتيل التوتر.
وأضاف غابرييل في مقابلة صحفية أن هناك قسوة دراماتيكية في العلاقات بين الدول المتحالفة والمتجاورة في الخليج، مشيرا إلى أنه أجرى محادثات مع نظرائه في السعودية وقطر وتركيا، وأجرى مكالمات هاتفية مع نظرائه في إيران والكويت.
وقال الوزير الألماني إنه أحس بعد محادثاته المذكورة بمدى خطورة الوضع، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن هناك فرصا جيدة لإحراز تقدم وتجاوز الأزمة.
وقد صرح مسؤول قطري، في وقت سباق، بأن الشقاق يدفع الدوحة في اتجاه الانسحاب من «مجلس التعاون الخليجي».
وكان الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» أكد أن عزل قطر لن يحل أي مشاكل، مشيرا إلى أن أنقرة ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الأزمة الحالية، ومؤكدا أنه لن يكون هناك غالب في النزاع بين الأشقاء.
وأوضح أن من الخطأ إضافة المزيد من المشاكل للعالم الإسلامي الذي يعاني بالفعل من العديد منها.
وكانت كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر أعلنت، فجر الاثنين الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وطلبت من الدبلوماسيين القطريين المغادرة، وأغلقت المجالات الجوية والمنافذ البرية والبحرية مع الدوحة.
في المقابل، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن أسفها لهذا القرار، معتبرة أن هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة.
كما أعربت الخارجية القطرية عن أسفها من أن الدول الخليجية الثلاث لم تجد في هذه المرحلة الخطيرة تحديا أكثر أهمية ومصيرية لشعوبها من التعرض لدولة قطر ومحاولة إلحاق الأذى بها، فيما أكد وزير الخارجية القطري «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني» أن بلاده ترفض رفضا باتا أي محاولة لفرض وصاية عليها، مشيرا إلى أن هناك علامات استفهام كبرى حول مستقبل «مجلس دول التعاون الخليجي».
وتشهد العلاقات الخليجية توترا كبيرا على خلفية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وحصارها من قبل السعودية والامارات والبحرين.
ونفت قطر الاتهامات بـ"دعم الإرهاب"، التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.
ويقود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية؛ حيث قام بزيارة كل من السعودية ودبي والدوحة، والتقى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان «يوسف بن علوي»، ضمن مساعي الوساطة.