قائمة الموقع

محلل سياسي لشهاب: وقف إطلاق النار تتويج لصمود الشعب و«تحوّل» في إدارة الصراع

2025-10-09T12:13:00+03:00
صورة تعبيرية
شهاب

خاص / شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إن إعلان وقف إطلاق النار بين قوى المقاومة وقوات الاحتلال يأتي تتويجًا لعامين من «صمودٍ أسطوري»، مؤكّدًا أن الهدنة ليست هزيمة لأي طرف، بل تحوّل في إدارة الصراع وتثبيت معادلات جديدة على الأرض.

وقال عفيفة في تصريحٍ صحفي لوكالة شهاب: «الهدنة التي انتزعتها المقاومة من بين النار والإبادة تكرّس معادلة واضحة: لا خضوع، ولا نهاية للمقاومة». وأضاف: «هذه ليست هدنة تُقاس بموازين القوة فحسب، بل نتيجة لميزانٍ آخر — ميزان الإرادة والتشبّث بالحقوق والثوابت».

وبحسب عفيفة، فإن قراءة الإعلان على صعيد السياسة تفيد بأنه اعتراف ضمني بدور المقاومة كلاعب سياسي لا يمكن تجاوزه، وبفشل الحلول العسكرية في إخضاع قطاع غزة.

وبيّن أن المجتمع الدولي والوسطاء، وعلى رأسهم القوى الكبرى، قد لعبوا أدوارًا في الضغط والتفاوض، «لكن السردية الفلسطينية ظلت ثابتة وواضحة: وقف النار إنقاذ للأرواح، وليس تنازلًا عن الحقوق».

وأضاف: «في الميدان، الهدنة هي استراحة محارب. فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الصفوف، والاستعداد لمواصلة معركة الوجود والكرامة».

وأكد أن المقصود من «الاستعداد» ليس تجديد القتال فحسب، بل الشروع في طريق العدالة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب عبر كل السبل المشروعة.

وأشار عفيفة إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة لا يرى في وقف النار خاتمةً للمعاناة، بل بداية لمرحلة جديدة تحمل عنوانًا واحدًا: استرداد الحقوق ومساءلة المسؤولين عن الجرائم.

وقال: «لن تُطوى صفحة الحرب في غزة، بل ستُفتح صفحة تبدأ فيها معركة العدالة».

وشدد عفيفة على أن «الصمود هو الذي أوقف الحرب، والعدالة هي التي ستكمل الطريق». ودعا المجتمع الدولي إلى تحويل الهدنة إلى نقطة انطلاق لخطوات عملية تحفظ حياة المدنيين وتضمن وصول المساعدات وفتح المعابر، وتشكّل مدخلاً حقيقيًا لحل شامل يحترم حقوق الفلسطينيين ويكفل كرامتهم.

اخبار ذات صلة