أعلن الدكتور خليل الحية، رئيس حركة "حماس" ورئيس الوفد المفاوض في غزة، مساء الخميس، التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب والعدوان الإسرائيلي على القطاع. يشمل الاتفاق وقفًا دائمًا لإطلاق النار، انسحاب قوات الاحتلال، فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتبادل الأسرى.
وقال الحية في كلمة متلفزة: "نعلن أمام شعبنا وأمتنا والعالم عن اتفاق يضع حدًا للحرب، ويمكّن من إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل". وأوضح أن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح 250 أسيرًا من أصحاب الأحكام المؤبدة، و1,700 أسير من أبناء غزة الذين اعتُقلوا بعد السابع من أكتوبر، إضافة إلى جميع الأطفال والنساء.
وأكد الحية تلقي الحركة ضمانات رسمية من الوسطاء والإدارة الأميركية تؤكد انتهاء الحرب. وأضاف: "سنواصل العمل مع القوى الوطنية والإسلامية لاستكمال باقي الخطوات وتحقيق مصالح شعبنا وتمكينه من تقرير مصيره، وصولًا إلى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".
وأشار إلى أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة شكّل "ملحمة أدهشت العالم" خلال عامين من الحرب، وأن المقاومة أفلحت في إفشال مخططات الاحتلال للتهجير والتجويع وصناعة الفوضى. وقال: "كما كنّا رجالًا في الميدان، كنّا أيضًا رجالًا على طاولة المفاوضات، محافظين على دماء شعبنا رغم المماطلة ومحاولات إفشال الوسطاء".
وأوضح أن وفد الحركة إلى مفاوضات شرم الشيخ جاء "متسلحًا بالمسؤولية الوطنية والإيجابية"، وهو ما مكّن المقاومة من تحقيق اتفاق يخدم مصالح الشعب الفلسطيني ويحفظ حقوقه ودماءه.
وتوجه الحية بتحية إلى الشعب الفلسطيني في كل مكان، وفي الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948 والشتات، معبرًا عن تقديره لصموده ووحدته. وشكر الدول والوسطاء الذين دعموا الشعب الفلسطيني، وعلى رأسهم مصر وقطر وتركيا، والدول الداعمة مثل اليمن ولبنان والعراق وإيران.
وختم كلمته بتحية لغزة قائلاً: "سلام على غزة… على رجالها ونسائها وأطفالها وشهدائها وجرحاها وأسرىها… سلام على القادة العظام الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه".