خاص - شهاب
أكد الخبير العسكري الأردني نضال أبو زيد أن ما حققته غزة خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت أكثر من عامين يُعد "إنجازًا غير مسبوق"، مشيرًا إلى أن صمود المقاومة وحاضنتها الشعبية على مدار 733 يومًا من القتال شكّل نقطة التحول في مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال أبو زيد في حديث خاص لوكالة (شهاب) إن "غزة حققت نجاحًا تاريخيًا في منع الاحتلال من تحقيق أيٍّ من أهدافه العسكرية أو السياسية، رغم استخدامه أقصى درجات القوة والدمار ضد المدنيين والبنى التحتية"، موضحًا أن هذا الصمود الأسطوري يُسجّل للمقاومة وحاضنتها الشعبية التي التفت حولها في أحلك الظروف.
وأضاف أن "الشعب الفلسطيني في غزة واجه الماكينة العسكرية المصنفة رقم (18) عالميًا، وهي قوة نووية – إسرائيل – واستطاع أن يُفشل مخطط الاحتلال تحت ما تحدث به نتنياهو عن (إسرائيل الكبرى)"، لافتًا إلى أن التحام الجبهة الداخلية في غزة منع الاحتلال من إحداث أي اختراق أو تفكيك للعلاقة بين المقاومة وجمهورها.
وبيّن الخبير العسكري أن نجاح المقاومة في الصمود طيلة فترة الحرب كان نتاجًا للتكامل بين العمل المقاوم والاحتضان الشعبي، مشيرًا إلى أن "الحاضنة الشعبية في غزة لم تكتفِ بدعم المقاومة ميدانيًا، بل تبنّت فكرها وشعارها القائم على أن الحجر يُدمّر والشجر يُقلع والإنسان يُستشهَد، لكن الفكرة لا تموت".
وأشار أبو زيد إلى أن غزة ليست جديدة على الحروب، قائلاً: "منذ عام 2008 خاضت غزة خمس حروب، أي بمعدل حرب كل ثلاث سنوات، ولذلك لم تكن معركة السابع من أكتوبر حدثًا مفاجئًا بقدر ما كانت امتدادًا لمسيرة صمود طويلة ومتجذّرة".
وأضاف أن تجربة الحرب الأخيرة عززت فكرة بناء حالة مقاومة فلسطينية جديدة يمكن من خلالها "استعادة الحقوق في الضفة وغزة، وتوحيد الحالة الوطنية على قاعدة المواجهة مع الاحتلال".
وختم الخبير العسكري الأردني بالقول: "الحاضنة الشعبية في غزة لم تنقلب على المقاومة، باستثناء بعض الخارجين عن القانون، وحتى الاحتلال تخلّى عنهم، لأنه لا يقبل بالخونة"، مشددًا على أن الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة يجب أن يُبنى على الشعب الفلسطيني في غزة، الذي أثبت أنه القاعدة الصلبة للمقاومة والمشروع الوطني.