ترجمة / شهاب
كشفت القناة السابعة العبرية عن تقديرات خطيرة تتعلق بالكلفة المالية الهائلة التي تكبدها الاحتلال جراء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، إذ قدّر العميد احتياط رام عميناح، المستشار المالي السابق لرئيس هيئة الأركان ورئيس قسم الميزانيات في وزارة الحرب ، أن إجمالي تكلفة الحرب تجاوز حاجز التريليون شيكل، في ما يعدّ أعلى عبء مالي تواجهه المؤسسة الإسرائيلية منذ قيامها.
وقال عميناح، في تصريحات للقناة، إن الكلفة العسكرية المباشرة للحرب بلغت نحو 220 مليار شيكل، تشمل نفقات العمليات القتالية، واستبدال الذخائر، والتجهيزات اللوجستية للقوات المنتشرة في جبهات متعددة، فضلًا عن صيانة الوسائل القتالية المتضررة.
وأضاف أن هذه التكلفة المباشرة "لا تمثل سوى جزء من الصورة الكاملة"، مشيرًا إلى أن الإضافات غير المباشرة، التي تشمل تعويضات المتضررين من القتال، ومخصصات عائلات الجنود، وتطوير القدرات العسكرية المستقبلية، وإعادة تأهيل المنظومات الدفاعية، قد تتراوح بين 350 و400 مليار شيكل.
كما لفت إلى أن نفقات إضافية أخرى تتمثل في "دفع تعويضات للمستوطنين الذين تضررت ممتلكاتهم بسبب العمليات العسكرية، والخسائر الاقتصادية الناتجة عن توقف الإنتاج في المستوطنات الجنوبية والشمالية"، موضحًا أن هذه البنود "تضاعف العبء المالي وتضع الحكومة أمام تحديات اقتصادية خطيرة في المدى القريب".
وأكد المسؤول العسكري السابق أن "الحرب خلّفت آثارًا اقتصادية تتجاوز الحسابات المالية"، موضحًا أن "تراجع ثقة المستثمرين، وتدهور الإنتاج الصناعي، وارتفاع عجز الموازنة إلى مستويات غير مسبوقة، عوامل تهدد الاستقرار المالي لإسرائيل لسنوات مقبلة".
وأضاف: "إننا أمام أزمة مالية استراتيجية، تتطلب إعادة هيكلة شاملة للميزانية العامة وإعادة النظر في أولويات الصرف الحكومي، لأن أي خطأ في إدارة هذه المرحلة سيجعلنا ندفع أثمانًا اقتصادية أشد من أثمان الحرب ذاتها."
وتأتي تصريحات عميناح بعد أسابيع من تقارير اقتصادية إسرائيلية حذرت من أن كلفة الحرب تفوق قدرة الحكومة على التعويض والتمويل، في ظل تراجع الإيرادات الضريبية وتزايد الإنفاق العسكري والاجتماعي.