أعلن الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، أن الوزارة تستعد لاستقبال نحو 1900 معتقل فلسطيني سيفرج عنهم الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، في إطار صفقة تبادل الأسرى التي تأتي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال.
وأوضح البرش في تصريح صحفي أن مستشفى ناصر الطبي يجري تجهيزه لاستقبال الأسرى فور وصولهم، حيث ستتولى الطواقم الطبية إجراء فحوصات شاملة لتقييم أوضاعهم الصحية بعد فترات احتجاز قاسية امتدت لأشهر طويلة.
وأشار إلى أن الوزارة تستعد أيضًا لاستقبال جثامين عدد من الشهداء الذين سيُفرج عنهم ضمن الصفقة، معربًا عن أمله أن تكون من بينهم جثامين عدد من الكوادر الطبية الذين فُقد الاتصال بهم خلال العدوان.
وطالب البرش بضرورة إدراج الطبيبين حسام أبو صفية ومروان الهمص ضمن قوائم المفرج عنهم، تقديرًا لدورهما الكبير في خدمة القطاع الصحي الفلسطيني خلال سنوات الحرب والحصار.
وكشف المدير العام لوزارة الصحة أن عددًا من الأسرى المحررين يعانون من أمراض جلدية مثل الجرب نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية وسوء النظافة داخل السجون، مؤكدًا أن الوزارة ستوفر لهم العلاج اللازم رغم النقص الحاد في الإمكانيات والأدوية.
وفي سياق متصل، أكد البرش أن وزارته بدأت، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، العمل على إعادة تشغيل الحد الأدنى من الخدمات الصحية في قطاع غزة، رغم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية الطبية.
ولفت إلى أن الطواقم الصحية تواصل تقييم الأوضاع العامة وحصر حجم الأضرار في المستشفيات والمراكز الطبية التي استُهدفت خلال الحرب، مشيرًا إلى أن هناك نحو 17 ألف مريض بحاجة ماسة إلى السفر العاجل للعلاج خارج غزة بسبب تعطّل عدد كبير من المرافق الصحية والنقص الحاد في الدواء والمعدات.