سلّمت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ليلة السبت، جثة أسير إسرائيلي إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار تنفيذ بنود اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال جيش الاحتلال في بيان، إنه تسلّم جثمان أحد الأسرى من قطاع غزة، موضحًا أنه نُقل إلى مركز الطب الشرعي للتعرف على هويته.
وفي وقت سابق من مساء الجمعة، أعلنت حركة حماس أن كتائب القسام ستقوم بتسليم جثة أحد الأسرى الإسرائيليين التي تم استخراجها من تحت الركام داخل القطاع، عند الساعة الحادية عشرة ليلًا بتوقيت غزة.
من جانبه، أكد غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحماس، أن الحركة لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة، مشيرًا إلى أن المقاومة تفي بتعهداتها وتسعى لاستكمال المرحلة الأولى من الاتفاق كما تم التوافق عليه.
وأوضح حمد أن عملية استخراج بقية الجثامين تواجه صعوبات ميدانية كبيرة بسبب الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي، ما يتطلب معدات وأجهزة خاصة للوصول إلى بعض المناطق المدمّرة. وأضاف أن الحركة أبلغت الوسطاء بهذه المعوقات، وأنهم أبدوا تفهمًا لموقفها.
وأشار حمد إلى أن الاحتلال يحاول ممارسة الضغط والابتزاز عبر التهديد والمماطلة، مؤكّدًا أن حماس ترفض هذه الأساليب وستواصل تنفيذ التزاماتها بالكامل.
ولفت إلى أن الحركة تعمل على مسارين متوازيين: الأول يتعلق بالحفاظ على الهوية الوطنية وإدارة عملية إعادة الإعمار، والثاني هو التمسك بسلاح المقاومة الذي وصفه بأنه "شرعي ووطني وموجّه فقط ضد الاحتلال".