خاص/ شهاب
أعربت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) عن صدمتها البالغة إزاء المشاهد المروعة التي كشفت عنها عمليات تسلّم 120 جثمانًا من الشهداء الفلسطينيين الذين احتجزهم الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين على قطاع غزة، بينهم عشرات الجثامين المجهولة الهوية.
وقالت الهيئة، في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم السبت، استنادًا إلى الفحوصات الطبية الرسمية وشهادات الأطباء والمشاهدات الميدانية، إن العديد من الجثامين تحمل دلائل على تعذيب وحشي وإعدام ميداني متعمّد، بما في ذلك آثار شنق وإطلاق نار مباشر وحروق وكسور وسحق بالجنازير العسكرية وتعصيب الأعين وتقييد الأيدي.
ووصفت الهيئة هذه الجرائم بأنها انتهاك صارخ وجسيم للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا وملاحقة القادة الإسرائيليين المتورطين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأكدت أن الأدلة المتراكمة بشأن سرقة الأعضاء البشرية من جثامين الشهداء تفرض فتح ملف خاص لهذه الجريمة المركبة، مشيرة إلى استمرار الاحتلال في منع دخول المعدات اللازمة لإزالة الركام، ما يشكّل جريمة تهدف إلى طمس الأدلة وإخفاء الجثامين وتدمير البيئة المدنية في القطاع.
وطالبت الهيئة الدولية "حشد" المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ولجنة الصليب الأحمر، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، بالتحرك الفوري والعاجل لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، والضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر والسماح بدخول المعدات الثقيلة، وفرض عقوبات دولية على المسؤولين "الإسرائيليين"، وتفعيل نظام التعويضات الدولية، وتمكين بعثات الطب الشرعي الدولية من دخول غزة لتوثيق الأدلة وحماية حقوق ذوي الشهداء.