قائمة الموقع

خبراء: الذخائر غير المنفجرة والأنفاق العميقة تعرقل استخراج جثث الأسرى الإسرائيليين في غزة

2025-10-19T09:05:00+03:00

قال خبراء مختصون أن استخراج جثث الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة يمثل تحديًا ميدانيًا معقدًا بسبب الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة، وكثرة الذخائر غير المنفجرة التي تعيق عمليات البحث، فضلًا عن الدمار الهائل الذي خلّفته الحرب الأخيرة.

ويشير الخبراء إلى أن الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات – كما تتبعها منظمات كالصليب الأحمر والأمم المتحدة – تبدأ بتأمين الموقع لحماية الجثة، وضمان وجود مهندسين مختصين، إضافة إلى إزالة الذخائر غير المنفجرة قبل أي عملية حفر.

ووفق تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يوجد في القطاع نحو 20 ألف ذخيرة غير منفجرة، بينما أُلقي على غزة أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات خلال الحرب، أي ما يعادل تقريبًا 13 قنبلة نووية، ما يجعل بيئة البحث واحدة من الأخطر في العالم.

ويحتاج تنفيذ هذه العمليات إلى معدات وتقنيات لا تتوفر في غزة، مثل الكشافات متعددة المستشعرات والرادارات الأرضية وأجهزة التصوير المقطعي والروبوتات. كما أن الجثث التي دُفنت في أنفاق استُهدفت بمضادات التحصينات قد تكون على أعماق تتجاوز 30 مترًا تحت الأرض، مما يجعل الحفر دون إشراف هندسي خطرًا على حياة الفرق العاملة لاحتمال وقوع انهيارات أو انفجارات غازية.

وفي ظل هذه التعقيدات، يرى المختصون أن أي عملية لاستخراج الجثث تحتاج إلى تأمين هندسي دقيق ومعدات ثقيلة مختصة غير متوفرة في القطاع بسبب الحصار المستمر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت عاد فيه ملف جثث الأسرى الإسرائيليين إلى الواجهة، بعد تهديد تل أبيب باستئناف العمليات العسكرية في غزة ما لم تُستعد رفات المحتجزين الذين قتلوا خلال الحرب.

ومنذ الاثنين الماضي، كانت كتائب القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) – قد أفرجت عن 20 أسيرًا إسرائيليًا حيًا ضمن اتفاق تبادل الأسرى، وسلّمت جثامين 13 آخرين، مؤكدة أنها بحاجة إلى وقت ومعدات خاصة لإخراج ما تبقى من الجثامين، وقد سلمت جثماني أسيرين إضافيين مساء السبت.

اخبار ذات صلة