كشف محمد ثابت مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء بمحافظات غزة أن قطاع الكهرباء تكبّد خسائر فادحة تُقدّر بنحو 728 مليون دولار، نتيجة الدمار الواسع الذي طال أكثر من 80% من الشبكات والآليات، و90% من المستودعات، و70% من المباني التابعة للشركة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأوضح ثابت أن الشركة واصلت رغم الظروف الصعبة دعم الجهود الوطنية لتأمين التيار الكهربائي لمراكز الإيواء والنازحين، مشيرًا إلى أنه تم إصلاح خط "كوسوفيم" المغذي لمحطة تحلية المياه في جنوب القطاع، ما مكّن من إنتاج نحو 20 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، في خطوة أساسية للتخفيف من أزمة المياه التي تفاقمت خلال الحرب.
وأشار إلى أن خطة التعافي التي أعدّتها الشركة تتوزع على ثلاث مراحل، تبدأ بإعادة تأهيل الشبكات الحيوية خلال الشهرين الأولين، ثم مرحلة ثانية تمتد لستة أشهر لتوسيع نطاق الإصلاح، وصولًا إلى مرحلة ثالثة تستغرق ثلاث سنوات لإعادة بناء البنية التحتية بشكل كامل.
وبيّن ثابت أن الاحتياجات العاجلة تشمل توفير مولدات متنقلة وأعمدة حديدية وخشبية وشبكات ضغط منخفض ومتوسط، إضافة إلى رافعات وحفّارات ومركبات هندسية لتمكين طواقم الصيانة من بدء العمل الميداني فور السماح بإدخال المعدات.
وأكد أن جزءًا من هذه المعدات متوفر فعلًا في الجانب المصري، لكنه بحاجة إلى تسهيلات عاجلة لإدخاله إلى غزة، مشددًا على أن الشركة جاهزة لاستئناف أعمال الصيانة وإعادة التيار تدريجيًا فور وصول المعدات.
ودعا ثابت المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة إلى الاستجابة السريعة وتقديم الدعم المالي واللوجستي المطلوب لإعادة تشغيل شبكة الكهرباء في غزة، مؤكدًا أن إنقاذ هذا القطاع الحيوي يشكّل أولوية لضمان استمرار الخدمات الأساسية وتهيئة بيئة آمنة لبدء عملية الإعمار.