قال الكاتب والمحلل السياسي د. إياد القرا، إن الإدارة الأمريكية تسعى إلى الحفاظ على اتفاق وقف الحرب في غزة بوصفه إنجازًا سياسيًا للرئيس دونالد ترامب، وإثباتًا لقدرة واشنطن على فرض “السلام”.
وأوضح القرا، أن ترامب يرى في الاتفاق نموذجًا فريدًا لنجاح الدبلوماسية الأمريكية بعد حرب إبادة استمرت عامين، لذلك تعمل واشنطن على ضمان استمراره عبر إرسال وفود متكررة إلى المنطقة للضغط على جميع الأطراف.
وأشار إلى أن بنيامين نتنياهو ما زال يتعامل مع الاتفاق من منظور داخلي، تحكمه حساباته الشخصية وحسابات الائتلاف الحاكم، ما يجعله يلوّح بالعودة إلى الحرب كلما شعر بتهديد مكانته.
وبيّن أن الانتهاكات الأخيرة لبنود الاتفاق كشفت أن نتنياهو ما زال أسير ذهنية القوة والمماطلة، في حين لم تنجح الولايات المتحدة بعد في إلزامه بالمسار المتفق عليه.
وأضاف، أن المرحلة القادمة ستكون اختبارًا حاسمًا، إما أن تنجح واشنطن في فرض الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، أو تبقى رهينة مماطلة إسرائيلية تهدد بنسف كل ما تحقق.
وتوقّع أن تواصل واشنطن الضغط السياسي والإعلامي للحفاظ على الاتفاق أطول مدة ممكنة، ومنع نتنياهو من تفجيره، مع تشجيع والضغط على المقاومة للتقدم بخطوات أخرى.